أغطية "المحبة والأمل"... حملات لتوفير مقاعد متحركة لمعوقي تونس

تونس
آدم يوسف
18 يوليو 2019
تحرّك التونسيون في كل أنحاء البلاد، في إطار حملات تطوعية شعبية لجمع أغطية القارورات البلاستيكية، بهدف توفير كراسي متحركة لمساعدة حاملي الإعاقات العضوية والعاجزين عن الحركة.

ولقيت الحملات الشعبية رواجاً غير مسبوق، إذ تزايد عدد التونسيين المقبلين على تجميع "أغطية المحبة" أو "أغطية الأمل" كما يطلقون عليها، وسجلت عدة محافظات في البلاد تحركاً عفوياً بهدف إنساني محض.

وشارك نشطاء في تنظيم حملات واسعة لتجميع والتقاط الأغطية البلاستيكية من الشواطئ والساحات العامة والفضاءات العمومية والحدائق والملاهي، كما تطوع كثيرون بتحويل غرفة أو سطح منزله إلى نقطة تجميع محلية حتى يتسنى جمع كميات تفي بالحاجة.

وقال الشاب صابر الغزواني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إنّ "هذه الحملة العفوية لقيت نجاحاً بفضل تضامن التونسيين في كل محافظات البلاد إذ تجندوا شباباً وأطفالاً ونساء ومن كل فئات المجتمع، لجمع أغطية القارورات مقابل كراس متحركة للمعوقين".

لقيت الحملات تجاوبا كبيرا (فيسبوك)


وأضاف الغزواني أنّ "هناك شبكات تنسيق لتجميع الأغطية في نقاط بمختلف المعتمديات والجهات ثم يتم نقلها إلى جمعية خيرية تقدمها إلى المزودين للرسكلة (إعادة التدوير) ويقدم لها في المقابل كراس متحركة يتم توزيعها على المستحقين".

ولفت إلى أنّ "نجاح الحملة يعود إلى المواطنين وحبّ التطوع لدى التونسيين، وإقدامهم على فعل الخير والإحساس بالآخر، وخصوصاً الفئات الضعيفة"، معتبراً أنّه "يكفي أنّ هناك وعيا بمعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة".

وتقوم جمعية "أمل تونس" بتجميع كميات أغطية القوارير وتحويلها إلى مزودين ونقاط تدوير النفايات حتى يتم تمكينهم من تأمين كراس متحركة في المقابل، يتم توزيعها على حاملي الإعاقات.

أطلق على مبادرتهم أغطية الأمل (فيسبوك)


وقالت الناشطة مروى بطيخ، لـ"العربي الجديد"، إنّ "حملات جمع الأغطية البلاستيكية هي حركة مواطنة يتم من خلالها كسب رهانين؛ الأول مساعدة حامل إعاقة على التحرك اليسير وممارسة أنشطته، وثانياً المساهمة في نظافة البيئة والمحيط"، مشيرة إلى أنّ "هذه الحملة تدخل في إطار المواطنة البيئية وتثقيف الطفولة ونشر الوعي لدى الناشئة بقيم النظافة ومساعدة الآخرين".

وأضافت أنّ "مجرد الانخراط في حملة التجميع هو تعبير من المواطنين بالاهتمام بحاملي الإعاقات والتزام بقضية البيئة السليمة بشكل تلقائي".

الهدف إنساني محض (فيسبوك)


من جانب آخر، قالت آية البجاوي صاحبة روضة وحضانة أطفال بمنطقة منوبة شمالي تونس، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هناك تفاعلاً كبيراً من الأهالي والأولياء الذين شجعوا أبناءهم في إطار تمرين بيداغوجي لتعليمهم معاني التطوع وحب الآخر".

وأضافت أنّها تخصص فضاءً في مقر مؤسستها لجمع الأغطية، ومن ثم نقلها إلى مقر جمعية خيرية تتولى نقلها وتوفير الكراسي المتحركة لمن هم في حاجة إليها.

دلالات

تعليق:

ذات صلة

الصورة
تونسيون يحتجون أمام ثكنة تطاوين رفضا لما جرى في رمادة

أخبار

شهدت مدينة رمادة التابعة لولاية تطاوين جنوب شرقي تونس، احتجاجات ليلية عقب مقتل شاب برصاص في سيارته في المنطقة العازلة  على الحدود مع ليبيا.
الصورة
شخصيات تونسية تراثية في دمى دليلة العبيدي

مجتمع

عقود عدة استمرت خلالها التونسية دليلة العبيدي في صنع الدمى التي تجسد الثقافة التونسية الشعبية. لم تتعب من ذلك، فهو شغفها الذي تعتز به قبل أن يكون عملها ومصدر رزقها
الصورة
ندوة للمركز العربي للأبحاث حول تونس (العربي الجديد)

سياسة

بحث "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، فرع تونس، موضوع أي دولة لتونس الثورة تحت عنوان "تونس بين أزمة الدبلوماسية ودبلوماسية الأزمة"، بحضور باحثين ودبلوماسيين سابقين ووجوه سياسية.
الصورة
عبد الكريم الهاروني-سياسة-العربي الجديد

سياسة


أكد رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الإثنين، أن مجلس شورى النهضة قرر مواصلة دعم حكومة إلياس الفخفاخ، ولكن هذا الدعم مشروط بما ستفرزه المؤسسات المتعهدة بالتحقيق في شبهة تضارب المصالح وشبهة الفساد.