أطفال المخيمات يقتلون غولدا مائير مرتين!

الخليل
العربي الجديد
14 مايو 2018
+ الخط -
بين أزقة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ينمو وعي الطفل مبكراً، ويصبح كأنه أستاذ في الجغرافيا والتاريخ. يعرف حدود قريته التي دمرها الاحتلال، ويحفظ كل معلومة وصلت إليه من الكبار عن مدينته المهجّرة، ويكبر في سراديب المخيم مشحوناً بأمل العودة.

يرفض أطفال مخيمات اللاجئين أشكال التضليل كافة، ويتمسكون بحقوقهم الفلسطينية، ويعون قضية وطنهم المسلوب ولا يتنازلون عنها، ويصنعون مستقبلاً حاول الاحتلال ويحاول طمسه وإلغاءه ويفشل في ذلك فشلاً ذريعا. وهكذا ينجح الطفل الفلسطيني في قتل حلم غولدا مائير مرتين، ويثأر بتصميمه على العودة لكل الفلسطينيين.

تحفظ الطفلة الفلسطينية يارا القيق (11 عاماً) وهي من مخيم العروب شمال مدينة الخليل المحتلة، حدود مسقط رأس جدها في قرية عراق سويدان قضاء مدينة غزة. وكانت منهمكة بجمع معلومات أكثر عنها، لتقرأها أمام زميلاتها صباحاً في مدرستها التابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لمناسبة الذكرى السبعين للنكبة.

يافا ومجدل وبيسان وإيلياء وريتا وشام، هي الأسماء التي أطلقها المواطن الفلسطيني حسن الزبيدي من مدينة الخليل على بناته السبع، تيمناً بأسماء المدن الفلسطينية إبان النكبة، وتأكيداً منه على تمسك وتعلق الفلسطينيين بأراضيهم كاملة دون تفريط أو تنازل، وفق ما قالته الطفلة كرمل الزبيدي لـ "العربي الجديد".

وفي مدينة الخليل، تتزين حارات وشوارع مخيميها برسومات الشهداء وصورهم، وشعارات التمسك بالمقاومة كخيار للعودة إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها. يكبر الصغار فيها يوماً تلو آخر، مسلحين بالرفض لكل أشكال التوطين أو التعويض.

يعيش في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة نحو 80 ألف لاجئ فلسطيني، 23 ألفاً منهم في مخيمي الفوار والعروب، والباقون يعيشون في المدينة، وفق أرقام اللجنة الشعبية للاجئين في محافظة الخليل. 

ذات صلة

الصورة
الطفل الفلسطيني رياض العمور/العربي الجديد

مجتمع

لم يمضِ على تحرّر الطفل الفلسطيني رياض طلال العمور (17 عاماً)، من سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من شهر ونصف، لتُعيد قوات الاحتلال اعتقاله، الثلاثاء الماضي، خلال مداهمة كبيرة نفّذتها في مسقط رأسه وبلدته، تقوع، بعد زعمها أنه أصاب مستوطنة بجروح.
الصورة
"أحمد طكو" طفل سوري يعين أسرته المهجرة في الخيام

مجتمع

نجا الطفل أحمد طكو وعائلته من قذائف وحمم النظام السوري وحلفائه. إلا أنه، كالكثيرين غيره من أطفال سورية، لم ينجُ من المعاناة في خيم التهجير وقساوة الحياة فيها. فأحمد، الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من العمر، يعمل في بيع الخُضَر لتأمين مصدر رزق لعائلته.
الصورة
الحكواتية هبة الأغا- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

تحتّم طبيعة العمل الخاصة بمجال سرد القصص والحكايات اللّقاء الوجاهي والمباشر مع جمهور الأطفال، إلّا أنّ الانقطاع بفعل انتشار فيروس كورونا، دفع إلى إيجاد حلول وبدائل لمُساعدة الأطفال في البقاء على تواصل، وكان أنْ تمّ اللجوء إلى سرد الحكايات إلكترونياً.
الصورة

مجتمع

انعكست آثار الحرب على اللاجئين الإثيوبيين من إقليم تيغراي، على الأطفال في معسكرات اللجوء داخل الأراضي السودانية شرق البلاد.