أطباء عراقيون يقدّمون استشارات هاتفية مجانية حول كورونا

28 مارس 2020
الصورة
مستشفيات العراق تكافح فيروس كورونا (حيدر حمداني/فرانس برس)
+ الخط -
أطلق أطباء عراقيون مبادرات لتوفير الاستشارات الطبية المجانية عبر الهاتف وتطبيقات الهواتف الذكية لمساعدة المواطنين الراغبين في معلومات طبية لا تتوقف عند حد الوقاية من فيروس كورونا، في ظل حظر التجوال الذي يدخل أسبوعه الثاني ضمن إجراءات مواجهة تفشي الوباء.

ونشر عدد من الأطباء أرقام هواتفهم وتخصصاتهم الطبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يتيح للمواطنين التواصل المباشر معهم عبر الهاتف أو تطبيقات التواصل المختلفة. وقال الطبيب محمد الحسيني، إن المبادرة نتجت من "الظرف التي يمرّ بها البلد بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا، وعدم قدرة الناس على الوصول إلى العيادات الطبية بسبب حظر التجول، ما حتّم علينا البحث عن بدائل لتقديم الرعاية الصحية".
وأضاف الحسيني لـ"العربي الجديد": "لم نجد سوى التواصل عبر الهاتف، فعمدنا إلى نشر أرقام هواتفنا، وإعلان أننا نستقبل الاتصالات والاستشارات عبر (واتساب). الفكرة نجحت، ونستقبل يومياً كثيراً من الاتصالات والاستشارات، ونقدم المساعدة الطبية، والوقائية، ونصف العلاج وفق ما تستدعيه الأعراض، وأعداد الأطباء المبادرين تتزايد".
وأوضح أن "التشخيص عن بعد ليس بدقة التشخيص المباشر، خصوصاً في الحالات التي تحتاج إلى أجهزة وتحاليل، إلا أننا نستند في التشخيص إلى الفحوص السابقة التي يرسلها المرضى لنا، وعلى الأعراض والمتغيرات الظاهرة عليهم، فضلاً عن الوصفات الطبية السابقة التي صرفت لهم".
من جهتها، شجعت نقابة الأطباء على مبادرات الاستشارات الطبية المجانية، باعتبارها ضرورة تفرضها الظروف، وتكريساً للجانب الإنساني لمهنة الطب. وقال عضو النقابة، هشام الحياوي، إن "المبادرة أسهمت في تخفيف معاناة المرضى، وهذا هو الجانب الإنساني الذي تقوم عليه مهنة الطب، إذ إن أغلب المرضى حيل دون تواصلهم مع الأطباء بسبب الحظر ومخاطر عدوى كورونا، وهم بأمسّ الحاجة إلى مراجعة الطبيب، وقد استغنوا عن المراجعة من خلال تلك المبادرات".

وأكد الحياوي لـ"العربي الجديد": "نأمل انتشار المبادرة على نطاق أوسع لتجاوز هذا الظرف الخطير الذي يمر به البلد، وأن يكون هناك تعاون واسع في تطبيقها".
وقال أبو عمار (68 سنة) إن "المبادرة أسهمت في إنقاذ حياتي، إذ إنني مصاب بجلطة دماغية منذ سنوات، ويتحتم عليّ أن أراجع الطبيب كل شهرين، لكنني لم أستطع المراجعة بسبب الحظر وعدم وجود قدرة مادية بعد تعطل عمل ولدي، وهو المعيل لي". وأوضح لـ"العربي الجديد": "تمكنت من التواصل مع الطبيب مباشرةً، وعرضت عليه حالتي وفحوصاتي السابقة، وكتب لي علاجاً جديداً أسهم بتحسن صحتي، وأشكر الأطباء الذين أطلقوا هذه المبادرة، والذين يقدمون الاستشارات الطبية برحابة صدر".

المساهمون