أسواق النفط محرومة من البراميل الروسية والسعودية

07 يوليو 2020
الصورة
تراجع إمدادات النفط الروسي (Getty)

تعتبر ناقلة النفط ماران أبولو التي يبلغ طولها 1100 قدم رمزًا لسوق النفط الأوسع. الناقلة تتجه نحو الصين ، حيث يتعافى الطلب على النفط بسرعة، وهي تنقل شحنة مليوني برميل من الخام الأميركي.

لكن رحلتها لم تبدأ إلا قبل أيام قليلة. حملت، في أوائل شهر مايو/ أيار، كميات ضخمة من النفط من دون مشترين خلال أسوأ مرحلة لتفشي الفيروس التاجي. وقفت الناقلة العملاقة عائمة في خليج المكسيك الأميركي لمدة شهرين تقريبًا، في انتظار أوقات أفضل لبيع حمولتها.

قبل بضعة أيام فقط ، غادرت إلى ميناء ريتشاو الصيني، في علامة على أن المصافي بدأت في سحب الخام الذي كان غير مرغوب فيه لأشهر.

وتتنافس المصافي على البراميل في أحد أركان السوق المعروفة باسم الخام الثقيل المتوسط، أي براميل النفط الذي يحتوي على نسبة أعلى من الكبريت وكثيف نسبيًا. إنه نوع النفط الذي تضخه السعودية وحلفاؤها. وأيضًا نوع الخام الذي يتم ضخه في عرض البحر في خليج المكسيك الأميركي، وهذا ما يوجد في خزانات ماران أبولو.

ولكنّ، في سوق النفط اليوم ، هناك نقصا في المعروض من الخام بشكل متزايد بسبب التخفيضات القياسية في الإنتاج من قبل روسيا والسعودية وحلفائهما.

في الأوقات العادية ، عادة ما يكون الخام المتوسط ​​أرخص من الخامات الأخرى، خاصة تلك المعروفة باسم الخام الحلو الخفيف الذي يحتوي على نسبة كبريت أقل وأقل كثافة.

لكن أوبك، التي تضخ معظم دولها من الخام المتوسط ​، خفضت الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ عام 1991، كما نفذت روسيا تخفيضات قاسية. علاوة على ذلك، يمثل الخام المتوسط ​​والثقيل الجزء الأكبر من الإمدادات من إيران وفنزويلا، حيث انهار الإنتاج تحت وطأة العقوبات الأميركية ونقص الاستثمار.
يعكس السوق نقص العرض، حيث ارتفع سعر الأورال الروسي إلى مستوى أعلى من المعيار خام برنت. في الأسبوع الماضي، تم تداول أورال لفترة وجيز بقيمة أعلى بـ2.40 دولار للبرميل فوق خام برنت، فيما كان أورال أقل بحوالي 4.50 دولارات للبرميل في إبريل/نيسان، وفقًا للتجار.

ما يعني أن الأورال يباع في روتردام، مركز تكرير النفط الرئيسي في شمال غرب أوروبا، بسعر 45 دولارًا تقريبًا للبرميل، مقارنة بسعر أقل بحوالي 15 دولارًا للبرميل في أوائل إبريل.

يشبه نمط الأسعار تيارات النفط الخام الأخرى، من عمان إلى أورينت في أميركا اللاتينية. وكلها تفرض أسعارًا باهظة في وقت يظل فيه الطلب على النفط عالميًا منخفضًا بنسبة 10% تقريبًا دون المستويات العادية.