أسرى فلسطينيون محررون يهددون بالإضراب عن الطعام لاستعادة رواتبهم

28 أكتوبر 2019
الصورة
احتجاجات أسرى فلسطينيين محررين مقطوعة رواتبهم (العربي الجديد)
هدد أسرى فلسطينيون محررون، اليوم الاثنين، بخوض إضراب مفتوح عن الطعام، خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار قطع رواتبهم منذ 12 سنة، رغم تلقيهم وعوداً، منذ العام الماضي، من قبل السلطة الفلسطينية، بحل أزمتهم.

وقال الناطق باسم الأسرى المحررين، المقطوعة رواتبهم، علاء ريماوي، لـ"العربي الجديد"، على هامش وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين، بالتزامن مع انعقاد الجلسة الأسبوعية للحكومة، إنّ "اتصالات تجري مع الجهات المختصة، وفي حال بقيت الأمور على ما هي عليه، حتى نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع الجاري، فسنضطر إلى الإضراب عن الطعام، وربما يتبع ذلك الإضراب عن الماء".

ويواصل 35 أسيراً مقطوعة رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية، اعتصامهم المفتوح لليوم التاسع على التوالي، إذ قطعت رواتبهم بعد الانقسام الفلسطيني عام 2007، فضلاً عن 15 أسيراً آخرين مقطوعة رواتبهم معتقلين حالياً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد الريماوي، خلال مؤتمر صحافي، عقب وقفة رفع فيها المحررون لافتات تطالب بإعادة رواتبهم، أنّ ما جرى من قطع الرواتب هو "إجراء عقابي لأسرى ومحررين أمضوا في سجون الاحتلال سنوات طويلة"، مشيراً إلى أنّ "اعتصام المحررين متواصل، والوقفة اليوم أمام مجلس الوزراء هدفها تصدير رسالة إلى رئيس الحكومة محمد اشتية، الذي أكد أنّ حكومته لن تظلم أحداً".

وأشار الريماوي إلى "الوعود التي تلقاها الأسرى والمحررين، خلال اعتصامهم العام الماضي، من قبل الرئيس الفلسطيني ورئيس جهاز المخابرات، بأنّ رواتبهم ستصرف، لكنها لم تصرف، في ظل معاناة أسر الأسرى بسبب قطع الرواتب"، معتبراً أنّ "قطع الراتب معضلة، لكن المعضلة الأكبر هي أنّ هناك من يحاسب الأسير على نضاله".

الأسير المحرر محمود الورديان من بيت لحم، أمضى داخل سجون الاحتلال نحو 16 عاماً، وراتبه مقطوع منذ 2007، يقول لـ"العربي الجديد"، على هامش الوقفة: "اعتصم الأسرى والمحررون المقطوعة رواتبهم العام الماضي، وخاضوا إضراباً لأجل تنفيذ مطالبهم، وتلقوا وعوداً من الرئيس محمود عباس ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج بحل ملفهم، وبعد مضي أكثر من عام لم يتحقق شيء، ما اضطرهم إلى بدء الاعتصام مجدداً في رام الله".


وأشار الورديان إلى أنّ "الأسرى المحررين وجهوا رسائل إلى العديد من الجهات والشخصيات الفلسطينية لحل قضيتهم، ومنها مجلس الوزراء الفلسطيني، واليوم جاؤوا لتوصيل رسالة أخرى إلى رئاسة الوزراء بالتزامن مع الجلسة الأسبوعية للحكومة، على أمل أن يتم إنصافهم. في حال لم تتم الاستجابة للمطالب فسنضطر إلى الإضراب بالتوازي مع الإعتصام المفتوح. ننتظر الرد على رسالتنا التي سلمت إلى رئاسة الوزراء اليوم، ونأمل أن تحل قضيتنا".

وأكد الأسير المحرر إيهاب السدة، من قلقيلية، والذي أمضى في سجون الاحتلال نحو سبع سنوات، أنّه، بعد الإفراج عنه، فوجئ بقطع راتبه، مشيراً إلى أنّه اعتصم، العام الماضي، مع الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم، وتلقوا وعوداً بإعادة الرواتب خلال 60 يوماً، لكن لم ينفذ القرار، منذ العام الماضي.
وأوضح الأسير المحرر إبراهيم نواهضة، من جنين، أنّه أمضى نحو 10 أعوام داخل سجون الاحتلال، وقطع راتبه عام 2007 بعد الانقسام الفلسطيني، لافتاً إلى أنّه طرق كل الأبواب والجهات الفلسطينية المختصة، ومنها المحكمة العليا الفلسطينية، لكن لم يتم إنصافه.

وأشار نواهضة، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّه "خلال عام كامل تواصل الأسرى المحررون مع كافة الجهات المعنية لكن من دون جدوى، وبعد قرصنة إسرائيل لمخصصات الأسرى والشهداء والجرحى من أموال المقاصة، خفف الأسرى، المقطوعة رواتبهم، من مطالباتهم، إلى أن تم حل أزمة المقاصة، ورغم المطالبات لم تتم الاستجابة لمطالبنا حتى الآن، وقد نضطر إلى خوض إضراب عن الطعام، في حال عدم الاستجابة".

دلالات

تعليق: