أزمة كركوك باتجاه التصعيد: تبادل للاتهامات وتصريحات استفزازية

أزمة كركوك باتجاه التصعيد: تبادل للاتهامات وتصريحات استفزازية

02 ديسمبر 2018
الصورة
القوات العراقية أخرجت البشمركة عقب استفتاء الانفصال (مكاريم غريب/الأناضول)
+ الخط -



تتجه أزمة محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد وكردستان نحو التصعيد من جديد، بعد اتهامات كردية بوجود محاولات لـ"تعريب المحافظة"، في وقت ردّت جهات عربية بأنّ هذه الاتهامات محاولة للضغط باتجاه عودة البشمركة لكركوك.

وقال فرع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، في بيان صحافي، إنّ "جهات مدعومة من قبل بعض القوات الأمنية، أقدمت على مواصلة محاولات زعزعة الأمن وتمزيق اللحمة بين مكونات كركوك"، لافتاً إلى أنّ "هذه الخطوات هي محاولة إحياء عمليات التعريب، في عدد من القرى التابعة لقضاء داقوق جنوبي المحافظة".

وأضاف البيان أنّ "تلك الجهات عملت على استحداث وبناء مجمعات سكنية لمجموعة من العوائل العربية الوافدة إلى المنطقة من محافظتي صلاح الدين وديالى، وإسكانهم على أراض تعود ملكيتها لمواطنين كرد من أبناء المنطقة"، مؤكدا رفضه "لجميع هذه المحاولات التي تجري بتنسيق مشبوه بين مجموعة من الجهات، بدعم من قبل قوات أمنية بعينها، والتي تقف خلفها أجندات لا تريد الخير لمحافظة كركوك وأهلها من جميع المكونات".

وأشار إلى أنّ "تلك الجهات استغلت الحالة غير الطبيعية، والتي تمر بها محافظة كركوك بشكل عام، وانعدام حالة التوازن الأمني والإداري فيها"، داعيا الرئاسات الثلاث إلى "تحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في التصدي لمثل هذه المحاولات التي تسعى لزرع بذور الفتنة بين أبناء كركوك".

إلى ذلك، أكد مسؤولون عرب في كركوك أنّ الحديث عن "تعريب" في كركوك عار عن الصحة، وأنّ العوائل التي يتحدثون عنها هي عوائل طردت من داقوق بعد عام 2014.

وقال القيادي في تحالف الإصلاح عن كركوك، مهند العبيدي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الجهات الكردية التي تتحدث عن تعريب وعودة عوائل لمناطق وأراض كردية تجافي الحقيقة"، مبينا أنّ "تلك العوائل هي من أهالي بلدة داقوق، وقد منعتها الجهات الكردية من العودة لمناطقها بعد أحداث 2014 وما رافقها من دخول "داعش" إلى المحافظة".

وأوضح العبيدي أنّ "تلك العوائل وجدت اليوم فرصة للعودة إلى مناطقها وبيوتها، وفقا للقانون، وفقا لما تمتلكه من أوراق ثبوتية"، مشيرا إلى أنّ "الجهات الكردية تسعى لخلق الأزمات، في محاولة لإعادة البشمركة إلى كركوك".

ومع هذا التصعيد، يؤكد مسؤولون أنّ وفدا كرديا سيصل إلى بغداد لبحث هذا الملف مع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي.

وقال القيادي في حزب البارزاني، يوسف الجاف، لـ"العربي الجديد"، أنّ "الوفد يسعى لتهدئة الأوضاع في كركوك وتطبيعها، وفقا لرؤية تخدم جميع مكونات المحافظة".

يشار إلى أنّ كركوك ذات الخليط السكاني من العرب والكرد والتركمان، تعيش وضعاً سياسياً مرتبكاً، إذ يسعى كل مكون فيها إلى أن يكون له الدور بإدارة المحافظة، بينما يسعى الكرد لإعادة قواتهم (البشمركة)، والتي أخرجتها القوات العراقية عقب استفتاء كردستان الذي جرى في سبتمبر/ أيلول 2017.

 

دلالات