أزمة أمنية في بغداد بسبب جرائم الخطف والسطو المسلح

أزمة أمنية في بغداد بسبب جرائم الخطف والسطو المسلح

11 مايو 2017
الصورة
الشرطة العراقية (أحمد الربعي/ Getty)
+ الخط -

تتواصل عمليات الخطف الممنهجة لناشطين وتجار ووجهاء في بغداد، للشهر الثالث على التوالي، مسببة حالة من الرعب لسكان العاصمة العراقية، إزاء العصابات التي ألمح رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إلى صلاتها بجهات سياسية، خلال حديثه عن سعي بعض تلك العصابات إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة، في حين تتهم فيه جهات أخرى المليشيات المسلحة بتلك العمليات.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الخميس، تشكيل خلية خاصة للتصدي لعمليات الخطف، وتسخير إمكانيات مادية وأمنية مفتوحة لها. وقالت الوزارة، في بيان وصل "العربي الجديد"، إنه "تم تشكيل خلية متخصصة لكشف جرائم الخطف، بتوجيه من وزير الداخلية".

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد سعد معن، في بيان صحافي، إنّه "ضمن استراتيجية وزارة الداخلية لتحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والجريمة، فقد شكلت الوزارة خلية متخصصة للكشف عن جرائم الخطف، وتفكيك عصابات هذه الجرائم"، مبينا أنّ "وزير الداخلية أمر بتزويد الخلية بكافة الإمكانيات المادية والبشرية والتقنيات الحديثة التي تسهم في تعقّب هذه العصابات وضرب أوكارها، بالإضافة إلى تفعيل الجهود الاستخبارية، والتعاون والتنسيق بين مختلف تشكيلات وزارة الداخلية، من أجل الحد من جرائم الخطف في البلاد".

وكشف ضابط في الوزارة، عن ارتفاع معدلات الخطف في بغداد إلى عشر حالات يوميا، تطاول بعضها ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي عُرفوا بانتقاداتهم للوضع السياسي والأمني في البلاد وتهجّمهم على المليشيات، فضلا عن رجال دين ووجهاء وتجار وشخصيات ميسورة.
وقال الضابط، الذي طلب إخفاء هويته، لـ"العربي الجديد"، إنه "لا توجد إحصائية رسمية بأعداد الجرائم اليومية، لكن المعروف أنّه في كل يوم تسجّل ما لا يقل عن 6 حالات كقياس عام، وتصل إلى عشرة أحيانا"، مؤكدا أن "عمليات السطو المسلح باتت خطرا يقتحم منازل العوائل، والشرطة عاجزة عن التحرك، كون أغلب العصابات تتحرك بغطاء الحشد الشعبي".

بدوره، انتقد الخبير الأمني سلام الخفاجي، "الخطط غير المجدية التي تتخذها القوات الأمنية لمواجهة عصابات الخطف المسلّح"، وقال لـ"العربي الجديد"، إن "المشكلة أنّ الخلل المتسبب في ظهور تلك العصابات معروف من قبل الأجهزة الأمنية، لكنّها لم تتخذ الإجراءات الحقيقية للقضاء على تلك العصابات"، موضحا أنّ "العصابات مرتبطة بالحشد الشعبي، وتتحرّك بسيارات الحشد، وترتدي زي الحشد، وتخطف أمام أنظار القوات الأمنية، ولا أحد يستطيع محاسبتها".
وأشار إلى أنّ "الخطط الجديدة للداخلية غير مجدية ولن تحقق شيئا، ويجب اتخاذ خطوات للحد من نفوذ مليشيا الحشد، وأن تتم محاسبة المتورطين منهم بتلك الجرائم، ليكونوا عبرة لغيرهم، عند ذاك ستتم السيطرة على هذه العصابات الخطيرة".