أبين اليمنية: الأوضاع تعود إلى طبيعتها

أبين اليمنية: الأوضاع تعود إلى طبيعتها بعد انسحاب الشرعية من جعار

07 يونيو 2020
الصورة
قوات المجلس الانتقالي في أبين (نبيل حسن/العربي الجديد)
+ الخط -
عادت الأوضاع الميدانية في محافظة أبين، جنوبي اليمن، إلى وضعها السابق، بعد انسحاب القوات الحكومية من مواقع استراتيجية كانت قد سيطرت عليها في وقت سابق، صباح الأحد، وهو ما مكّن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا من استعادة مدينة جعار، وعدد من المناطق الاستراتيجية.

وقالت مصادر عسكرية، لـ"العربي الجديد"، إن القوات الحكومية انسحبت من مداخل جعار في أبين، وكذلك جبل خنفر الاستراتيجي، بعد عملية عسكرية خاطفة توغلت فيها إلى المدينة الخاضعة لسيطرة القوات الانفصالية منذ أغسطس/آب الماضي.

وأشارت المصادر، إلى أن الهدف من العملية كان قطع الطريق الرابط بين مدينتي جعار وزنجبار، وليس دخول المدينة، وهو ما تحقق بالفعل، بعد السيطرة على منطقة الدرجاج.

ووفقا لمصادر متطابقة، فقد عادت جميع القوات إلى مواقع تمركزاتها السابقة، وسط استمرار التحشيد من الجانبين تحسبا لأي هجوم مباغت.

وفي المقابل، أعلنت القوات المدعومة إماراتيا في أبين، استعادة مثلث المخزن والجبال المحيطة بها، وقالت على لسان متحدثها، محمد النقيب، على "تويتر"، إنها تقوم بملاحقة قوات الشرعية في أطراف وادي سلا.

ومنذ الـ11 من مايو/أيار الماضي، اقتصرت المعارك بين الشرعية والانفصاليين في أبين على الكر والفر وتبادل القصف المدفعي، من دون تقدم حاسم للجانبين على الأرض.
وفي وقت سابق من صباح الأحد، حققت قوات الجيش اليمني تقدما مفاجئا نحو مدينة جعار، كبرى حواضر محافظة أبين جنوبي البلاد، وسط انهيارات في صفوف قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا، وتراجعها إلى الأحياء السكنية.

وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد"، إن القوات الحكومية المشتركة سيطرت على مرتفعات الدرجاج وسويد في مشارف مدينة جعار، وتقدمت نحو آخر حاجز تفتيش في الطريق الرئيسي الفاصل بين جعار وزنجبار.

وذكر المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن القوات الحكومية، سيطرت على مثلث المخزن في مداخل مدينة جعار، وجبل خنفر، وهو ما مكنها من تطويق مدينة زنجبار عاصمة أبين.

ووفقا للمصدر، فإن مداخل جعار لم تشهد معركة حقيقية بعد انسحاب قوات الحزام الأمني، تاركة وراءها أكثر من 6 دوريات عسكرية اغتنمها الجيش الوطني.

وأقرت قوات الحزام الأمني حينها بتقدم القوات الحكومية، وأرجعت ما حدث في "جعار" إلى ما وصفتها بـ"خلايا نائمة" للشرعية، لافتة إلى أنها تقوم بالتعامل معها.

وقال المتحدث باسم القوات الانفصالية بأبين، محمد النقيب، في تدوينة على "تويتر"، إن قواتهم تقوم بالتعامل أيضا مع العناصر المتسللة من قوات الجيش اليمني إلى مدينة جعار، دون إضافة المزيد من التفاصيل.

وتشهد محافظة أبين، منذ نحو شهر، معارك بين الجيش اليمني والقوات الموالية للإمارات في أطراف شقرة وقرن الكلاسي، لكنها لم تسفر منذ ذلك اليوم عن أي تقدم حاسم للجانبين.

وهدأت المعارك خلال الفترة الماضية بالتزامن مع استدعاء السعودية لزعماء المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، من أجل احتواء تمرد عدن على الحكومة الشرعية بعد إعلان ما يسمى بـ"الإدارة الذاتية" وكذلك وقف معارك أبين.

المساهمون