آمال دبي تتلاشى في تنظيم "إكسبو" بسبب كورونا وترجيحات بتأجيله عاماً

30 مارس 2020
الصورة
كورونا يصيب اقتصاد دبي بالشلل (Getty)
توقعت مصادر مطلعة، تأجيل معرض "إكسبو 2020" في دبي لمدة تصل إلى عام، بسبب وباء فيروس كورونا الجديد، لتتلاشى آمال الإمارة في تنظيم المعرض، الذي كانت تقديرات المنظمين تفيد بأن سيجذب 11 مليون زائر من خارج البلاد.

وتأتي هذه التطورات لتزيد من الصعوبات المالية للإمارة عالية الاستدانة، حيث يرجح محللون ومصادر في القطاع المالي أن تداعيات كورونا قد تجبر الحكومة على السعي إلى صفقة إنقاذ مماثلة لتلك التي قدمتها لها أبوظبي الغنية بالنفط بعد أزمة مالية في 2009، لكن الآمال في تحقيق ذلك ستواجه بتحديات تهاوي عائدات النفط مع الانهيار الحالي للأسعار.

وقالت المصادر لوكالة رويترز، إن من المتوقع أن توصي لجنة تسيير إكسبو 2020، التي تضم مسؤولين من الإمارات ودول أجنبية تشارك في الحدث، بالتأجيل عندما تجتمع عن بُعد في وقت لاحق، اليوم الاثنين.

وأكدت المصادر أن المنظمين يبحثون تأجيل الحدث لعدة أشهر على الأقل أو لمدة عام في ظل الضرر الذي يلحقه الوباء، الذي أصاب أكثر من نصف مليون شخص على مستوى العالم، بالاقتصاد العالمي.

وأغلقت دول حدودها وفرضت حظر التجول وشهدت بعض الصناعات، مثل الطيران، توقفاً كاملاً تقريباً، مما يجعل من الصعب للغاية استضافة أي فعاليات.

وإكسبو 2020، المفترض أن يستمر من 20 أكتوبر/ تشرين الأول حتى العاشر من إبريل/ نيسان 2021، هو الحدث الكبير الأخير حالياً الذي لا يزال من المقرر تنظيمه من الناحية الرسمية، بعد قرار الأسبوع الماضي، بتأجيل أولمبياد طوكيو 2020 لمدة عام، وهو أول تأجيل من هذا النوع في التاريخ الحديث لهذه الألعاب الذي يمتد 124 عاما.

وأنفقت دبي مليارات الدولارات على البنية التحتية للاستعداد، وكان مسؤولون محليون وآخرون تنفيذيون قد قالوا إن الحدث العالمي سيكون محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.

وتعتمد دبي على السياحة بشكل كبير، ويزورها نحو 16 مليون شخص سنويا. وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية قد ذكرت في تقرير لها، في فبراير/شباط الماضي، أن قطاع الضيافة في دبي هو الأكثر تعرّضاً لمخاطر كورونا في منطقة الخليج.

ويزيد تضرر السياحة والطيران والتسوق في الإمارات من مأزق القطاع العقاري، وفق وكالة التصنيف العالمية، التي استبعدت في تقرير آخر نشر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبل ظهور فيروس كورونا، أن يُحسن معرض إكسبو 2020، الظروف "القاسية" التي تمرّ بها سوق العقارات في دبي.

وأظهر رصد لـ"العربي الجديد"، نشر في 15 فبراير/شباط الماضي، من خلال البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، تهاوي الصفقات العقارية في دبي بنسبة 41 في المائة على أساس شهري، خلال يناير/كانون الثاني.

وبلغت القيمة الإجمالية لصفقات شراء ورهن عقارات دبي 16.7 مليار درهم (4.55 مليارات دولار) خلال يناير/كانون الثاني، مقابل 28.3 مليار درهم (7.7 مليارات دولار) في ديسمبر/كانون الأول.

وتأتي الأضرار التي يخلفها انتشار فيروس كورونا لتزيد من الصعوبات المالية التي تعانيها دول الخليج خاصة، بسبب تهاوي سعر خام برنت إلى 23 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2003، فاقدا ما يقرب من 65 في المائة منذ بداية العام الجاري، في ظل حرب الإنتاج المستعرة بين بلدان منظمة أوبك، وعلى رأسها السعودية، وروسيا في الطرف الآخر.

تعليق: