"نيويورك تايمز": جزء من سفارة واشنطن سيكون بالقدس الشرقية

"نيويورك تايمز": جزء من سفارة واشنطن بالقدس الشرقية واحتمالية لخلاف مع الأردن

08 مارس 2018
الصورة
الاعتراف الأميركي يعقّد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية (توماس كويكس/فرانس برس)
+ الخط -
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن جزءاً من الموقع "المؤقت" لسفارة واشنطن في القدس، الذي سيكون بمقر القنصلية الأميركية، "منطقة محتلة" تقع في القدس الشرقية، وهو ما قد ينتج عنه خلاف مع الأردن.

 

وأضافت الصحيفة، في مقال بموقعها الإلكتروني، أن جزءاً من المجمع الدبلوماسي (القنصلية)، الذي سيكون بمثابة سفارة، إلى حين العثور على موقع دائم، يقع في منطقة محل نزاع بشأن ملكيتها بين الأردن وإسرائيل.

 

وأوضحت أن جزءاً من المجمع يقع في القدس الغربية، ذات الأغلبية اليهودية، والآخر في جزء من المنطقة "المتنازع عليها" وهي ذات أغلبية عربية في القدس الشرقية.

 

وبحسب الصحيفة، "تضم هذه الأرض المتنازع عليها المنطقة الواقعة بين خطوط الهدنة، التي رسمت في نهاية حرب 1948، ويتنازع على ملكيتها الأردن وإسرائيل، قبل أن تسيطر الأخيرة عليها بالكامل إبان حرب يونيو/ حزيران 1967".

 

وأضافت أن "الأمم المتحدة وأغلبية دول العالم تعتبر هذه المنطقة محتلة".

 

وتقول الصحيفة إن وزارة الخارجية الأميركية تجنّبت اتخاذ موقف واضح تجاه هذه المسألة "لكنها تعتمد على حقيقة أن إسرائيل والأردن يتقاسمان ذلك الجيب المتنازع عليه".

 

وقالت الوزارة، في بيان الأسبوع الماضي، إن الموقع المؤقت للسفارة في حي أرنونا، جنوبي القدس، "ظل باستمرار تحت الاستخدام الإسرائيلي منذ عام 1949، وهو اليوم يعد حياً سكنياً تجارياً مختلطاً".

 

وأوضحت أن الخطة الأميركية تهدف إلى إقامة السفارة في قسم الخدمات القنصلية بالقنصلية الأميركية في القدس، في الوقت الذي يجرى فيه البحث عن موقع دائم.

 

ونقلت "نيويورك تايمز" عن أشرف الخطيب، من دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية، القول إن "المنطقة المتنازع عليها أرض محتلة، ومن ثم فإن أي وضع دائم لتلك الأراضي ينبغي أن يكون ضمن مفاوضات بشأن التوصل إلى وضع نهائي".

 

وفي هذا الصدد، اعتبرت الصحيفة أن الخلاف قد يدفع السفير الأميركي لدى تل أبيب، ديفيد فريدمان، الذي لا يخفي دعمه لإنشاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، إلى أن يتحول نوعاً ما إلى وسيط دبلوماسي.

ولفتت إلى أن خطوة نقل السفارة، بعد اعتبار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، تمثّل تحولاً نوعياً في السياسة الأميركية على امتداد نحو سبعة عقود، وكذلك في سياسة بقية بلدان العالم، التي تعتبر وضع القدس محور مفاوضات بين إسرائيل وفلسطين، في ظل مطالبة الطرفين بأن تكون القدس عاصمة لهما. وأضافت أن منتقدي الخطوة الأميركية يعتبرون أنها تقوض نتائج أي مفاوضات مستقبلية حول وضع المدينة.

وتابعت أنه بمعزل عما إذا كان الاعتراف الأميركي غامضاً في حد ذاته، ويترك المجال مفتوحاً حول السيادة على القدس بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإنه يطرح تساؤلات قوية حول الجزء الذي تعتبره الولايات المتحدة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

ولم يرد تعليق رسمي من جانب البيت الأبيض على ما أوردته الصحيفة الأميركية.

وأعربت الخارجية الأميركية عن "حماستها" تجاه نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس في مايو/ أيار المقبل، تزامناً مع الذكرى السبعين لقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، ونكبة الشعب الفلسطيني.

ويحيي الفلسطينيون في 15 مايو/ أيار من كل عام ذكرى النكبة التي وقعت أحداثها في 1948، وجرى خلالها تهجيرهم من أراضيهم.

(العربي الجديد، الأناضول)