"مهرجان المسرح الجامعي": تجريب في مواسم محدودة

22 أكتوبر 2018
الصورة
(من مسرحية "أضغاث أحلام" لـ سعيد سعادة)
شهد المسرح الجامعي في المغرب ازدهاراً في ستينيات القرن الماضي لارتباطه بحراك اتحاد الطلبة الذي كانت تقوده حركات يسارية معارضة، حيث قدّمت أعمال ذات مضامين سياسية واجتماعية ناقدة إلى أن مُنعت كل الأنشطة الثقاقية في الجامعة في منتصف السبعينيات.

تأسّس أول مهرجان متخصّص لطلبة الجامعات في العقد التالي في الدار البيضاء ثم تتالى إنشاء تظاهرات مماثلة في مدن أخرى تهتمّ بشكل أساسي بمفهوم الورشة والتجريب والتركيز على الجانب الفني بعيداً عن الاشتباك مع القضايا الراهنة، ما ساهم في تطوير المسرح لكنه ظلّ محصوراً بين جدران الكليات في مواسم محدودة.

في طنجة، انطلقت اليوم الإثنين فعاليات الدورة الثانية عشر من "المهرجان الدولي للمسرح الجامعي" التي تتواصل حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري، بتنظيم من "جامعة عبد المالك السعدي" في المدينة وبمشاركة أربعة عشر عرضاً تمثّل عشرة بلدان.

تُعرض مسرحية "أضغاث احلام" لسعيد سعادة من "جامعة النجاح" في فلسطين، وهي تتناول قصة مريض يتمّ وضعه في مستشفى ‏الأمراض العقلية، حيث يعاني ‏من الألم وصراعات نفسية مريرة نتيجة رؤيته لعمليات ‏‏القتل الوحشي والإبادة الجماعية، فتتجسد أمامه أطياف ملائكية نقية بيضاء في ‏‏مقابل حالات شبحية ملونة سوداء.‏

"اللحاد" عنوان المسرحية التي يخرجها لؤي الشوابكة من "الجامعة الأردنية" عن نص لعبد الفتاح رواس القلعجي، يروي تفاصيل صداقة جمعت بين رسام وحفار قبور، في محاولة لرسم ملامح العلاقة بين الفن والموت من منظور فلسفي جدلي.

وتشارك "البؤساء" لمحمد عبد الله أحمد من "جامعة عين شمس" في مصر، الذي يستند إلى رواية الكاتب الفرنسي فكتور هوغو التي تحمل العنوان ذاته، و"الألفية" من تأليف وليد المغيزوي وإخراج الصلت السيابي من عُمان، والتي تطرح تناقضات الأسرة والمجتمع، والنظرة السلبية بين جيل وآخر، وتشويه الفن، والوظائف ووضعها الحالي، والوظائف الوهمية وغيرها من أزمات القرن الحادي والعشرين.

إلى جانب ذلك، تحضر مسرحية "أطفال جيدون، مواضيع سيئة" من الجامعة التونسية، و"روكسان" من "جامعة ياوندي" في الكاميرون، و"كلان ماكبيث" من "مسرح الظل" في إيطاليا، و"أرض مجهولة" و"شمس الليل" و"قاع الخابية" من المغرب، وتقام مائدة مستديرة بعنوان "الممارسات المسرحية المعاصرة وتحديات الممثل".