"معرض الكتاب العربي في أوروبا": دورة أولى رقمية

13 اغسطس 2020
الصورة
باربرا بيسينغوف/ ألمانيا

مع إلغاء معارض الكتاب العربية نتيجة تفشي فيروس "كوفيد - 19" المستجد، باتت صناعة النشر في العالم العربي أمام استحقاقات عديدة تأخّر طويلاً في مواجهتها، حيث المؤلّف بلا وكيل أدبي يدير حقوقه ومصالحه، ولا شركة توزيع قادرة على إيصال الكتاب إلى جميع القراء العرب حول العالم، ولا قدرة على مكافحة القرصنة والتزوير.

في مستوى ثانٍ للأزمة، بدأ التوجّه نحو النشر الرقمي من ناحية، والتوزيع أونلاين، وهما مسألتان لم يواكبهما معظم الناشرين العرب، مع بروز محاولات عدة منها "معرض الكتاب العربي في أوروبا" الذي تنطلق نسخته الأولى يوم الخميس المقبل، العشرون من الشهر الجاري، وتتواصل حتى الرابع من الشهر المقبل، بمشاركة أكثر من عشرين ألف عنوان تمثّل حوالي مئتي دار نشر.

تفتتح التظاهرة بتنظيم من "شركة نوردك ديجيتال وورلد" في السويد و"دار لوسيل للنشر والتوزيع" في قطر، بالشراكة مع منصة "أرابيسكابازار"، و"معرض كوبنهاغن الدولي للكتاب العربي"، ومجلة "ألوان أوروبا"، و"شبكة الكومبس الإعلامية" السويدية، وتأتي بعد تجارب لاقى بعضها إقبالاً ونجاحاً إلى حد كبير.

ينطلق بمشاركة أكثر من عشرين ألف عنوان تمثّل قرابة مئتي دار نشر

معظم الناشرين المشاركين من بلدان غربية مثل السويد وألمانيا والنمسا والنرويج وكندا وتركيا والولايات المتحدة، إضافة إلى سبع وثلاثين دار نشر عربية منها لبنان وسورية والكويت والعراق والأردن، حيث يتاح لزوّار المعرض الافتراضيين تصفّح منصّته الإلكترونية لمشاهدة عروض حول الكتب ومحتوياتها، والتمكّن من طلبها في أوروبا والمنطقة العربية، مع توفير إدارة المعرض خدمة الشحن المجاني للكتب لجميع العناوين وبأثمان منافسة في أوروبا.

يتضمّن المعرض برنامجاً ثقافياً بمشاركة عدد من الكتّاب والباحثين عبر القاعات الافتراضية، وتعقد أيضاً سلسلة من المحاضرات والندوات الفكرية والأدبية والندوات التخصصية المعنية بالطفل واللغة العربية في أوروبا.

من بين المشاركين: بشار شبارو الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب، والباحث والأكاديمي خالد زيادة، والروائي أدهم شرقاوي، والأكاديمي مؤمن العنان الاختصاصي في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، والشاعر والكاتب عدنان العودة، والموسيقي عماد التميمي، والباحث الحواس تقية، والتربوية ماجدة الجمل، والكاتب المتخصص بأدب الطفل جيكار خورشيد، والفنان التكشيلي يحيى عشماوي، والأكاديميان تحسين المزيك ومحمد الراجي.

وأشار المنظّمون إلى أن المعرض يعمل على إطلاق العديد من المبادرات التي من شأنها دعم انتشار الثقافة العربية في أوروبا، منها إطلاق جائزة للناشرين العرب في أوروبا، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة خاصة بالكتاب الرقمي الذي سيكون جنباً إلى جنب مع الكتاب الورقي الذي سيتم عرضه بطريقة افتراضية عبر المنصة الاختصاصية الأوروبية الأولى في معارض الكتاب العربي.