"مشاهد تجريبية": اضطراب الجسد في الضوء

27 سبتمبر 2018
الصورة
(مقطع من أحد أعمال المعرض)
يلجأ الفنان البلجيكي المقيم في الولايات المتحدة مارك فان كوينبيرغ (1954) إلى التجريد في معارضه التي أقامها على امتداد أكثر من عقدين، عبر تكثيف انفعالات الفرد وردود فعله غير الموضوعية في المكان من خلال أعماله التركيبية، في محاولة لإظهار الشكل البشري المتحرّك أو المضطرب.

يبحث الفنان عن العلاقة بين الرقص والرسم حيث الأشكال والألوان تتراءى من خلال حركتها في الضوء التي تأخذ أبعاداً درامية عبر خلق تشكيلات صارمة مصنوعة من أشكال أصغر متعدّدة، بحيث تبدو التراكيب الجديدة أقل تناغماً في بعض الأحيان وأحياناً تصادمية.

"مشاهد تجريبية" عنوان معرضه الجديد الذي افتتح في الثامن عشر من الشهر الجاري في"غاليري أليس مغبغب" في بيروت ويتواصل حتى السابع والعشرين من الشهر المقبل، ويضمّ مجموعة مؤلفة من خمسة عشر عملاً أنجزت بين 2000 و2011؛ أي منذ أكثر من عشر سنوات.

يرصد كوينبيرغ الجسد في حركته عبر الفضاء، بواسطة مفردات التجريد؛ الاختفاء، و"التداعي، والأفول، واللولب"؛ تشكيلات تظهر متناقضة من خلال طبقات اللون الزئبقية الشفافة على قماش داكن، والتي يشير إليها في تقديم المعرض "يستكشف عملي تزايد تفتت الهوية البشرية وتجزئتها وذاك التواصل وسط الفوضى التي تعمّ العالم المعاصر. فيما نتأمل كيف تؤثر الحياة الحضرية فينا، فإنني أسعى للتعبير عن العواطف المتعدّدة الأوجه للعلاقات الجسدية والنفسية التي تنطوي عليها".

أشكال خضراء، رمادية وبيضاء يرسمها الفنان، فتغطي فضاء اللوحة العامودي، كأنها خيالات؛ تتزاوج، تمتزج، تتقاطع، تتواجه، تفترق على اللوحة - المسرح؛ وبكل ذلك تخلق إحساساً من التوتر؛ كما الراقص على خشبة المسرح؛ كما الرسام أمام اللوحة.

يُذكر أن مارك فان كوينبيرغ وُلد في مدينة نينوف البلجكية، ونال شهادتين في النحت والخزف من "الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة" في بروكسل عام 1979، كما تلقى دروساً في الرقص الكلاسيكي والحديث في "معهد برات" في نيويورك، حيث عمل راقصاً في "الأوبرا الملكية" في بلاده. أقام معارض عدّة في فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا إلى جانب بلجكيا.

دلالات