"متعة القراءة": كتب للمقيمين في فضاء مغلق

24 ديسمبر 2017
الصورة
نادية الكعبي/ تونس
تتردّد منذ عقود إحصائيات تلفت دائماً إلى ضعف علاقة المواطن العربي بالكتاب عموماً مقارنة بالأمم الأخرى، رغم ذلك لا يبدو أن ثمة الكثير من المبادرة العملية في محاولة لرأب هذه العلاقة المتصدعة مع القراءة.

لكن تسجّل هنا وهناك حملات تحرص على إيصال الكتاب والتشجيع على القراءة ومسابقات المطالعة، وبغض النظر عن أن هذه المشاريع والمبادرات متشابهة عموماً لا تجري لها دراسة تقيس جدواها وتحقيقها لأهدافها، مثل مبادرة جمعية "أحباء المكتبة والكتاب بزغوان"، التي انطلقت تحت مسمى "متعة القراءة" في أكتوبر الماضي، وتتواصل حتى حزيران/ يونيو 2018، فيها خصوصية إذ تستهدف فئة بعينها في شرط ومكان محدد يمكن معها بناء تصوّر عن نتائج المشروع.

تتوجه مبادرة "متعة القراءة" إلى "الشرائح الاجتماعية المقيمة اضطرارياً في فضاءات مغلقة"، وهذا يعني السجناء والمرضى المقيمين في المستشفيات والطلبة الذين يعيشون في مساكن المبيت الجامعي.

المشروع هو جزء من تظاهرة "مدن الكتاب والآداب" التي تنظمها وزارة الشؤون الثقافية في تونس، والتي وضعت ضمن أهدافها الاستعانة بالقراء لـ "تحصين الشباب من التطرف"، ربما من هذا المنطلق تتوجه المبادرة لهذه الفئات بالتحديد، وإن كانت القراءة وحدها ليست قادرة على أداء الهدف المرجو منها.

خطة المشروع تتضمّن نزلاء السجن المدني بصواف والطلبة المقيمين في "المبيت الجامعي بالمدرسة العليا للفلاحة" بالمقرن، والتلاميذ المقيمين في "المعهد الثانوي حي النزهة" وأطفال "مركب الطفولة لفاقدي السند" والمرضى المقيمين في قسم الأطفال في المستشفى الجهوي بزغوان.

دلالات