"كورونا" يضرب الأسواق السودانية: توقعات بنقص السلع وارتفاع الأسعار

04 مارس 2020
الصورة
أسواق السودان تتأثر بانتشار كورونا (فرانس برس)
+ الخط -
توقع مستوردون سودانيون حدوث شح كبير في واردات السلع الصينية للبلاد بسبب تفشي فيروس "كورونا" المستجد. وقال مصدر مطلع في غرفة الاستيراد (فضل عدم ذكر اسمه) في حديث لـ"العربي الجديد" إن الوباء تسبب في توقف الكثير من المصانع في مدينة ووهان الصينية التي بدأ ظهور الفيروس بها، لافتا إلى أن 70% من الصناعات المتوسطة والصغيرة تتواجد بهذه المدينة، مما يؤثر على السودان كثيراً.


وأشار المصدر إلى أن غالبية السلع المستوردة من الصين غير غذائية وتشمل السلع الصناعية والمواد الخام لبعض المصانع المحلية والآليات الثقيلة والأدوات المكتبية والحواسيب وأدوات الكهرباء والبناء والتشييد... وتوقع حدوث ارتفاع كبير في الأسعار خلال الفترة المقبلة، بسبب تأثير الفيروس على واردات السلع والمواد الأولية.

وكشفت هيئة المواصفات والمقاييس السودانية في آخر إحصائية أجرتها في العام 2016 عن أن معظم السلع والمنتجات التي تحتاجها البلاد يتم استيرادها من دولة الصين وبلغ مجملها نحو 3 آلاف منتج وسلعة.

وأشار مستورد قطع غيار السيارات من الصين زاهر الصديق في حديث لـ"العربي الجديد" إلى تأثر العالم كله من الفيروس لأن جزءا كبيرا من الواردات العالمية مصدرها الصين، مؤكدا أن السودان سيشهد شحا كبيرا في المواد والسلع الصينية كالملبوسات وقطع الغيار ومستلزمات المواد الغذائية.

وقال الصديق إن المستوردين السودانيين يتعاقدون مع المصانع والشركات الصينية على توفير السلع والبضائع لمدة عام وهم الآن في الربع الأول من 2020 والبضائع المتوفرة تكفي 30% من احتياجات السوق السودانية، متوقعا سرعة نفاد الموجود منها بالمخازن وارتفاع الأسعار بسبب شح السلع، وضوابط وزير التجارة السوداني الأخيرة حول فواتير الوارد.

ووجه وزير الصناعة والتجارة مدني عباس أخيراً بإنشاء لجنة لمراجعة أولويات الاستيراد من الجهات ذات الصلة، تختص بإصدار ونشر ضوابط إجراءات الاستيراد، واستلام طلبات الاستيراد من كافة المستوردين وفحصها وتصنيفها، وفقاً لأولويات الاستيراد ورفع توصياتها للوزير، للمصادقة النهائية على طلبات الاستيراد.

وطالبت الغرفة التجارية بالخرطوم عبر رئيسها حسن عيسى في حديث سابق مع "العربي الجديد" بضرورة مقاطعة المنتجات الصينية ووصفها بالمغشوشة والرديئة والمخالفة للجودة. وحملت التجار السودانيين مسؤولية استيرادها بهذه الكميات لأنهم يطالبون المصانع الصينية بصنع سلع أقل جودة لضمان تسويقها في السوق السودانية بأسعار زهيدة.

وقال: "في السابق كنا نستورد سلعاً صينية عالية الجودة ومطابقة للمواصفات العالمية أما الآن فالأسواق تغص بالمنتجات الصينية الرديئة".

المساهمون