"كورونا" يهدد بتعطيل عجلة الصناعة التونسية وخفض عائدات السياحة

04 مارس 2020
الصورة
توقعات بتأثير كورونا على السياحة التونسية (Getty)
+ الخط -

رجّح متعاملون في القطاعات الصناعية التونسية تباطؤ وتيرة الإنتاج في مصانعهم في الفترة المقبلة بسبب تأخر وصول طلبيات من الصين بسبب فيروس كورونا. وأكد رئيس منظمة الأعمال "كونكت" طارق الشريف، في حديث لـ"العربي الجديد"، وجود نقص في المواد الأولية وشبه المصنّعة لبعض الصناعات، متوقعا تفاقم الأزمة في الفترة المقبلة، وهو ما يمثل تهديداً حقيقياً للمصانع العاملة في تونس، بحسب قوله.

وقال إن المخاوف من خطر "شلل" المصانع بسبب نقص المواد الأولية مرده تباطؤ الإنتاج في الصين والاحتياطات الكبيرة التي تتخذ في الموانئ البحرية وتأخر تفريغ السلع القادمة من البلدان التي تعد بؤراً للفيروس.

وأفاد الشريف بأن اضطراب الحركة التجارية في كل الموانئ والمطارات ستكون له انعكاسات مباشرة على الصناعة التونسية والقطاع السياحي، خاصة مع توسع انتشار الفيروس.

وأضاف أن المتعاملين الاقتصاديين خفضوا من وتيرة تنقلاتهم من تونس وإليها نظرا لاتساع رقعة الفيروس، لافتاً إلى أن تونس لا يمكن أن تكون بمعزل عن التداعيات الاقتصادية التي ستلحق بالاقتصاد العالمي.


وتمثل الصين مزوّداً رئيسياً لقطاعات الصناعة التونسية بالمواد الأولية والآلات، ولا سيما لقطاعات النسيج والتجهيزات الإلكترونية. 

والصين تعتبر المساهم الأكبر في العجز التجاري الإجمالي لتونس، وذلك بنحو 1.8 مليار دولار (سنة 2018)، من إجمالي العجز الذي تقدر قيمته بـ6.6 مليارات دولار.

ولفت الخبير في استراتيجيات الاستثمار صادق جبنون إلى ارتباط الصناعات التونسية بشكل وثيق بالسوق الصينية، وقال لـ"العربي الجديد"، إن "الصين مصنع العالم ومزود رئيسي لتونس بالمواد الأولية وشبه المصنعة في قطاعات حيوية، وهذا ما يفسر استشعار المصانع التونسية لنقص المواد الأساسية في وقت مبكر".

وأضاف أن كل تأخير في التزود بالمواد الأولية القادمة من الصين سيراكم خسائر المصانع التونسية، مؤكدا أن التباطؤ الاقتصادي خطر يهدد كل دول العالم بسبب تفشي فيروس كورونا وتأخر إيجاد العلاج الفعال لمحاصرته.

وأكّد جبنون أنّ الأزمة ستؤثر سلبا على سلسلة الإنتاج والمبادلات مع العالم، مضيفاً أنّ سعر برميل النفط تراجع إلى 56 دولاراً لدى الدول المنتجة، قائلاً: "نخشى من انكماش دولي يؤثر على سلسلة الإنتاج المحلية في قطاعات حيوية".


وبيّن جبنون أنّ تداعيات الفيروس ستطاول أيضاً القطاع السياحي وستؤثر على تدفق الوافدين من السوق الصينية وأيضا الأسواق الأوروبية. وبلغ عدد السياح الصينيين الذين زاروا تونس عام 2019، وفق بيانات رسمية لوزارة السياحة، 29974 سائحا، بارتفاع 7.3% مقارنة بالعام 2018.

المساهمون