"كتاب الطفل والناشئة": بين الورقي والإلكتروني

21 نوفمبر 2019
الصورة
(من دورة سابقة)
+ الخط -
مع الانتشار المتسارع للمحتوى الرقمي، باتت صناعة كتاب الطفل في العالم العربي تواجه معضلات أكبر تتعلّق باالاعتماد المتزايد على إصدارات بلغات أجنبية بالنظر إلى ضعف ما يقدّم عربياً، وإلى انخفاض أعداد الطلبة الذين يتقنون العربية.

ولا تنفصل أيضاً التحديات عن أزمة أكبر تتمثّل في شح الإنتاج المعرفي والفكري العربي بشكل عام، حيث أن أغلبية ما ينتج من كتابات للصغار تنحصر في الموضوعات الأدبية من قصص وروايات وأناشيد، بينما تغيب الكتب ذات الطابع العلمي والفلسفي والتي تشجع على التفكير النقدي الإبداعي.

انطلقت عصر أمس الأربعاء الدورة السادسة من "معرض الدار البيضاء لكتاب الطفل والناشئة" في "المركب الثقافي أبو عنان"، والتي تتواصل حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري بتنظيم من وزارة الثقافة المغربية، و"مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات" ومؤسسات أخرى.

تحت شعار "متعة القراءة ما بين الكتاب الورقي والكتاب الإلكتروني"، تنطلق الدورة الحالية التي يُعرض خلالها أكثر من أربعة عشر ألف عنوان في الآداب والعلوم والتربية والفنون، كما تشهد حوالي ثمانين فعالية بين محاضرة وندوة وعروض موسيقية ومسرحية وورشات تدريبة تنظم داخل فضاءات موضوعاتية خاصة، منها: "فضاء المكتبة التراثية" الذي سيحتضن ورشات للتعريف بالمكتبات، وكيفية الاستفادة من رصيدها الوثائقي ومضامينه الفكرية، و"فضاء التواصل الإلكتروني"، و"فضاء التوقيعات"، و"أنامل مبدعة".

إلى جانب ذلك سيتمّ توزيع جائزتين للكتاب؛ الدورة الأولى من "جائزة الكتاب الشباب لأدب الطفل" (في ثلاث أصناف: القصة الموجهة للفئة العمرية من 6 إلى 9 سنوات، والقصة الموجهة للفئة العمرية من 10 إلى 12 سنة، وكتاب السيرة الغيرية)، والدورة السادسة من "جائزة القراءة الخاصة بمدينة الدار البيضاء لشبكة القراءة بالمغرب".

تقام عدّة ندوات منها ""تاريخ الموسيقى العربية: آلة العود نموذجاً" يشارك فيها مصطفى أكلاز ورشيد العوفيري، و"الكتاب الإلكتروني يتحدّث خلالها فوزية بياض وأسماء الشرايبي وبدر بادي، إضافة إلى محاضرة "الكتابة من النقوش الصخرية إلى اللوحة الإلكترونية" لـ رجاء بلحمر، و"حكايات مستوحاة من التراث الأمازيغي" لـ فؤاد أزروال، و"هل يمكن أن يحلّ الكتاب الرقمي محل الكتاب المطبوع" لـ فاطمة رمرام، و"المكتبات التراثية: كنز كيف نحافظ عليه" لـ عبد الوافي مدفون.

كما تقام العديد من الورشات مثل "جمالية الخط في جلب القراء" يديرها سعيد مسك، و"رسم تصورات الأطفال حول الكتاب والحاسوب" يقدّمها صالح بن ناجي، و"تقطيع الحروف والأرقام" ينشّطها عبد السلام القباج.