"قولوا لقطر"... إفلاس دول الحصار يُترجم إسفافاً غنائياً جديداً

08 نوفمبر 2017
الصورة
فايز السعيد ملحن الأغنية (يوتيوب)
مرّة جديدة، يجرّ إفلاس دول الحصار إلى تجيير الفنّ للتحريض على دولة قطر، تزامناً مع مرور 5 أشهر على فرض ذلك الحصار. فقد نشرت أذرع الإمارات الإلكترونيّة أغنية بعنوان "قولوا لقطر"، يُشارك فيها عدد من المغنّين الإماراتيين الذكور، في وصلةٍ لشتم قطر، وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وحتى المفكر العربي عزمي بشارة، مقابل "مديح راقص" لحكّام الإمارات.

"قولوا لقطر" التي تبدأ بأنغام "حماسيّة" وكأنها قرع طبول حرب، وتمتد على 6 دقائق، هي من كلمات علي الخوار وألحان فايز السعيد، وشارك في تأديتها كلّ من حسين الجسمي، وميحد حمد، عيضة المنهالي، فايز السعيد، حمد العامري، أحمد الهرمي، علي بن محمد، وفؤاد عبد الواحد.

وتقول بعض كلمات الأغنية "قولوا لقطر لا توصل لحد الخطر/ لا بد من نقطة على آخر سطر/ أو نقلب الصفحة ونبدا من جديد/ أما العذر ما عاد للخاين عذر". 

وتكيل الأغنية شتائم لقطر وأميرها والقطريين، وبشارة، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي. 

كما تدعو الأغنية لممارسة أعمال عسكرية ضد قطر، فتقول "اسلم يابو خالد (يقصد محمد بن زايد) ورد كيد العدو/ واحنا جنودك وابشر بطيب الخبر/ برجال زايد دك كل حصونهم/ لا عاد تبقي منهم ولا تذر". 

وبعد وصلات التحريض والشتائم تلك، تقول الأغنية "خليجنا واحد".


وفرضت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً برياً وجوياً ضدّ دولة قطر في الخامس من يونيو/حزيران الماضي، بعد أيام من قرصنة وكالة الأنباء القطرية "قنا" وفبركة تصريحات لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني فجر الرابع والعشرين من مايو/أيار، بيّنت التحقيقات أنّ المتورّطين فيه عملوا لصالح الإمارات. 

واستنفدت تلك الدول جميع أنواع التحريض، وجيّرت إعلامها وفنانيها لذلك، لكنّها لم تستطِع أن تكتم صوت قطر أو تمنعها من مواجهة الحصار طوال الأشهر الخمسة الماضية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها دول الحصار إلى تجيير الفن من أجل التحريض، فقد حصل الأمر نفسه في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما طُرحت أغنية "علّم قطر"، التي أصدرتها قناة "روتانا" السعوديّة، وهاجمت فيها مجموعة من الفنانين السعوديين، دولة قطر. وشارك في أدائها رابح صقر، وليد الشامي، عبد المجيد عبدالله، ماجد المهندس، أصيل أبو بكر، راشد الماجد ومحمد عبده.

والأغنية تلك من كلمات المستشار في الديوان الملكي، الكاتب السعودي تركي آل الشيخ، وألحان رابح صقر، وتوزيع مدحت خميس، ومكساج جاسم محمد، وقد نشرتها شركة "روتانا" التي يملكها الأمير الوليد بن طلال، واعتقلته "اللجنة العليا لمكافحة الفساد" التي يترأّسها ولي العهد محمد بن سلمان، بتهمة الفساد وغسل الأموال، عبر قناتها الرسمية على "يوتيوب" حينذاك.

وتتشابه الأغنية الجديدة "قولوا لقطر" مع الوصلة التحريضية السابقة "علّم قطر"، في الشكل والتنفيذ والمضمون، في ما يبدو أنّه نسخٌ إماراتي - حَرْفيّ - لتحريض سعودي.

ويُذكر هنا، أنّ الأغنيتين من مكساج جاسم محمد.



تعليق: