"قهوة أبو سالم"... مقصد سكان الناصرة المفضل منذ 1914

الناصرة
ناهد درباس
12 يناير 2020
+ الخط -
في أزقة حي اللاتين داخل سوق مدينة الناصرة، يقع بناء قديم تشغله "قهوة أبو سالم" منذ عام 1914، حين افتتحه الراحل أندراوس أبو سالم حين كان عمره 14 سنة، قبل أن تنتقل ملكية المقهى إلى ابنه جورج أبو سالم، ويديره حاليا الحفيد وسام أبو سالم.

حافظ المقهى على الطراز المعماري الذي تميزه النوافذ الخشبية ومقاعد القش التي تم اعتمادها عند افتتاحه قبل 106 سنوات، وهو يقدم نفس المشروبات تقريبا، كما أن طاولة المحاسبة التي كان يجلس إليها الجد أندراوس ما زالت في مكانها، وكذا جهاز المذياع القديم الذي يعمل حتى اليوم.

على نغمات أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش ووردة، يحتسي الزبائن القهوة والشاي وغيرهما، ويلعبون الشدة وحجر النرد ولعبة الزهر، وبعض الزبائن يرتادون المقهى منذ أكثر من خمسين سنة.

حاول وسام أبو سالم بعد توليه إدارة المقهى أن يقوم ببعض التغييرات على النمط التراثي القديم، فقبل عام 2007، كان المقهى للرجال فقط، أما اليوم، فهو متاح للرجال والنساء والأطفال، إذ يفتح أبوابه في التاسعة صباحا، ويقيم أمسيات فنية خاصة ليلا، كما يوفر إنترنت "واي فاي" لخدمة الزبائن.

وقال وسام أبو سالم: "المقهى هو الأقدم في المنطقة، وحرصت على أن يحافظ على معداته، وعلى اسمه كونهما جزءا من تاريخه. جدي أندراوس افتتح المقهى في 1914، ووالدي جورج أندراوس أبو سالم استكمل إدارته، واليوم أنا أدير القهوة على نفس النمط. أجريت بعض الإضافات على المقهى، وبات متاحا للزبائن متابعة السوشيال ميديا من خلال هواتفهم، أو أجهزة الكمبيوتر، ما جعله مقصدا للسياح".

وأضاف: "درست تصميم الإعلانات، ثم تصميم الإنتاج الموسيقي، وعملت في إنتاج الموسيقى وتنظيم الحفلات ليلا، وفي ساعات النهار كنت أداوم في المقهى الذي يحافظ على تقديم المشروبات التقليدية مثل الكركديه مع الليمون، والرمان الذي نطلق عليه اسم (سكلانص)، والقهوة العربية، و(الإنرا) وهو مشروب مكون من القرفة والأعشاب مع الجوز".

وقال أحد الزبائن لـ"العربي الجديد": "أتردد على المقهى منذ خمسين سنة، ولأني متقاعد فإني أحضر إلى المقهى لساعتين يوميا للعب طاولة الزهر، ونقيم بطولة في طاولة الزهر في الناصرة، في السابق كان المقهى بسيطا، لكنه اليوم مقهى راق يزوره أهل المدينة والسياح الأجانب، وفي السابق كان الزبائن رجالا، وأغلبهم كبار السن، لكن اليوم يقصده الجميع".

وقالت الشابة حنان أبو زهية: "أنا من رواد المقهى لأن له طابعه الخاص، وأزوره كثيرا، لأنضم إلى زبائن يلعبون الشدة. الموسيقى تأخذك إلى عالم مختلف، وعندما أدخل إلى المقهى لا أشعر أنني في الناصرة، كونه مختلفا عن المقاهي الحديثة".

ذات صلة

الصورة
اعتصام مصابي انتفاضة الأقصى أمام مقر الحكومة الفلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

طالب جرحى انتفاضة الأقصى، التي بدأت عام 2000، الحكومة الفلسطينية بتصويب أوضاعهم، وتحسين الخدمات التي تُقدم لهم، ورفع رواتبهم التي يقل أعلاها عن معدل الحد الأدنى للأجور البالغ 400 دولار.
الصورة
إنتاج بديل تحلية للسكر التقليدي في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

دفع الحصار المفروض على قطاع غزة ثلاث رياديات فلسطينيات إلى إنتاج بديل للسكر التقليدي لمرضى السكري والأشخاص الراغبين في عدم استخدام السكر باستخدام عشبة "ستيفيا" الاستوائية التي يقمن بزراعتها في دفيئة مخصصة داخل أحد المنازل بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة
الصورة
اعتصام الأطباء الفلسطينيين أمام مجلس الوزراء

مجتمع

تمكن أطباء فلسطينيون من اجتياز حاجز بشري شكلته الشرطة الفلسطينية على مفرق أحد الشوارع المؤدية إلى مجلس الوزراء في وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الإثنين، بهدف منعهم من الوصول إلى مكان اعتصام زملائهم أمام المجلس تزامناً مع جلسته الأسبوعية.
الصورة
اعتصام أمام هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية

مجتمع

اعتصم العشرات مجددا أمام مقر هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية في مدينة البيرة، للمطالبة بإيجاد حل للفلسطينيين والعرب المحرومين من بطاقات الهوية الشخصية، وفق ما يعرف بـ"لم الشمل".

المساهمون