"فيسبوك" تقاضي NSO الإسرائيلية لتورطها بالتجسس على صحافيين وناشطين سياسيين

30 أكتوبر 2019
الصورة
NSO مكنت بعض الحكومات من التجسس على صحافيين (Getty)
+ الخط -
قررت شركة فيسبوك مقاضاة شركة البرمجيات والهايتِك الإسرائيلية "إن إس أو" NSO، بسبب تزويدها برامج خبيثة مكنت بعض الحكومات من التجسس على صحافيين وناشطين سياسيين من خلال استغلال ثغرة في التطبيق.

وكشفت الشركة عن تعرض ما لا يقل عن 100 صحافي وناشط في مجال حقوق الإنسان ومنشق سياسي لهجمات على هواتفهم الذكية، بواسطة برامج تجسس استغلت ثغرة أمنية في تطبيق المراسلة "واتساب" الذي تملكه "فيسبوك".

وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن تطبيق "واتساب" تقدم بدعوى في محكمة أميركية ضد شركة NSO الإسرائيلية، وتعتبر هذه المرة الأولى التي يقوم فيها تطبيق للمراسلة المشفرة باتخاذ إجراء قانوني ضد هذا النوع من الهجمات.

وقال "واتساب" إنه قضى ستة أشهر في التحقيق بالاختراق الذي تم اكتشافه في شهر مايو/أيار الماضي، واكتشف أن المهاجمين استخدموا التطبيق لاستهداف حوالي 1400 هاتف. وطلبت الشركة من مستخدميها البالغ عددهم 1.5 مليار مستخدم تحديث تطبيقاتهم وقتها لإغلاق الثغرة.

وكُشف في شهر مايو/أيار الماضي عن برنامج التجسس "بيغاسوس" Pegasus الذي أنتجته شركة NSO، ويقوم باستغلال ثغرة أمنية في تطبيق "واتساب" لتولي مهام الهاتف الذكي، فيصبح قادراً على قراءة كل البيانات والرسائل الموجودة في الهاتف، وتسجيل المكالمات الواردة والصادرة بالإضافة للتحكم بكاميرا الهاتف والميكروفون.


وتزعم الشركة الإسرائيلية أن "بيغاسوس" يباع فقط لوكالات إنفاذ القانون والاستخبارات لمنع الجريمة والإرهاب، لكن "واتساب" الذي عمل مع منظمة "سيتيزن لاب" Citizen Lab في "جامعة تورنتو" للتعرف إلى الضحايا، قال إن نسبة كبيرة من الضحايا تنتمي إلى المجتمع المدني، وشملت أهداف هجمات عملاء NSO السياسيين والشخصيات الدينية البارزة والمحامين والمسؤولين في المنظمات الإنسانية التي تكافح الفساد وانتهاكات الحقوق، فضلاً عن الأشخاص الذين واجهوا محاولات اغتيال وتهديدات عنيفة. 

وقال الباحث في "سيتيزن لاب"، جون سكوت رايلتون: "إذا زودت الحكومات القمعية بالقدرة على التجسس بهذا الشكل، فسيكون هذا أمراً مفروغاً منه أنها ستنتهك هذه التكنولوجيا".

المساهمون