"غاليري مصر": جولة افتراضية مع ثلاثة فنانين

15 يونيو 2020
الصورة
من أعمال مروى عادل في "غاليري مصر"

على حسابه في "فيسبوك"، يظهر الفنان المصري مدحت شفيق وهو يتكلم الإيطالية، محذراً الناس من الخروج في أوقات كوفيد-19 العصيبة. يعيش الفنان المولود في أسيوط عام عام 1956 في ميلانو التي سافر إليها عام 1976، ومن أكاديميتها "بريرا" تخرج متخصصاً في الفن وتصميم المسرح.

لشفيق يَعرض "غاليري مصر" مجموعة من الأعمال افتراضياً، ضمن مبادرة "إلى أن نلتقي" التي تشترك فيها مجموعة من صالات العرض القاهرية وانطلقت مع بداية الإغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا، كما يعرض الغاليري ضمن المبادرة نفسها مجموعة من أعمال الفنان العراقي الكردي سيروان باران وفنانة الفوتوغراف المصرية مروى عادل.

بالنسبة إلى أعمال شفيق فإنه فنان بدأ مع الرسم ولكن اهتماماته سرعان ما تشعبت بين التجهيز وفن الفيديو، وتبدو معظم لوحاته وكأنها أوراق بردي أو مخطوطات برسومات بدائية وطفولية يعتمد فيها الفنان بشكل أساسي على الألوان الترابية.عمل لمدحت شفيق

لكن الأعمال المعروضة على صفحة "غاليري مصر" في فيسبوك لمناظر طبيعية ولكن بتصوّرات وألوان غير معتادة حيث الحقول بيضاء وسوداء وحمراء، هي لوحات مكتظة بالتفاصيل والخطوط وحافلة بالتدرجات اللونية، وهناك أعمال تصور البيوت وكأن داخلها متاح ومشرع للنظر من خارجها.

بالنسبة إلى سيوران باران (بغداد 1968)، يتيح الغاليري مشاهدة بعض من أعمال مجموعته التي عُرضت العام الماضي في بيروت تحت عنوان "الجمال القاسي"، وقدم فيها سردية مضادة للأعمال الفنية التي اضطر إلى إنتاجها كفنان حرب في الجيش العراقي.

تُظهر الأعمال الجنود في حالة الإصابة والانهزام والانكسار، مصابي الأعين معصوبيها بأذرع مكسورة وأجساد محطمة، ويعتمد باران بشكل أساسي على الألوان العسكرية من الزيتي والبنّي بدرجاتهما، عراة أو بملابسهم العسكرية.

كذلك يقدّم "غاليري مصر" أعمال فنانة الفوتوغرافيا المصرية مروة عادل، التي تركز معظم أعمالها على استكشاف الجسد البشري والهوية والمحرّمات الثقافية والاجتماعية. يركز عملها على جسم الإنسان كمحاولة لإظهار التطور والصراع اللامتناهي بين بعض أشكال الوجود الأساسية التي تعيش في حالة من التناقض والعداء الدائمين.