"عند بوابة الخلود": آخر أيام فان غوخ

28 اغسطس 2019
الصورة
(من الفيلم)
"الحزن سيستمر إلى الأبد"، العبارة الأخيرة التي قالها فان غوخ لشقيقه ثيو قبيل رحيله بساعات، حيث يرجّح الجميع انتحاره لكن من دون أدلة جنائية مثبتة، لكن أحاديث ومحاولات سابقة له تشير إلى رغبة بالانتحار، وإن كانت هناك روايات أخرى تؤكد أنه قُتل عن طريق الخطأ.

الاهتمام بحادثة موته شغل بال الكثير من المؤرخين والنقّاد، الذين حاولوا تفسير سلوكياته المضطربة وغرابة أطواره لفهم فنّه بشكل أعمق، وبالطبع شكّلت صورته جذباً للسينمائيين، ومنهم فنسنت مينيلي في فيلمه "رغبة في الحياة" (1956)، ودوروتا كوبيلا وهيو ويلشمان في فيلمهما " المحب فينسنت".

"عند بوابة الخلود" عنوان الفيلم الذي قدّمه المخرج الأميركي جوليان شنابل عام 2018، وشاركه في كتابة السيناريو والحوار الروائي الفرنسي جان كلود كاريير وليس كوغلبيرغ، والذي يُعرض عند الخامسة من مساء غدٍ الخميس في فضاء "باب عشرة" في مدينة الإسكندرية.

لم يكن فان غوخ يوماً راضياً يوماً عن فنه، رغبة في مزيد من الابتكار والاختلاف، وفي الوقت نفسه لم يستطع أن ينال مكانة أو يكسب مالاً من لوحاته، وفقد إيمانه الديني تدريجياً ثم رغبته في التواصل مع المجتمع.

يبدأ الفيلم من باريس حيث كان الفنان يستعد للقيام بمعرض لرسوماته على جدار مطعم، وكان من المفترض أن يكون عرضاً جماعياً ولكن لم يأت أحد من زملائه من الفنانين، ويصاب حينها بحالة من الإحباط، ثم يصوّر علاقته بالفنان افلرنسيغوغان الذي عاش مثله كارهاً للأنظمة والأوساط الفنية.

ينتقل المخرج بعدها إلى محطّات عدّة منها تنقلّاته بين الأمكنة، ودخوله فترة إلى مستشفى الأمراض العقلية، وحواراته مع غوغان، وصولاً إلى الأيام الأخيرة من حياته وما مرّ به من أحداث ووقائع وكيف كان ينظر إلى الفن حينها.

يقول فان غوخ في أحد المشاهد "أنا لوحاتي ولوحاتي أنا. حين أرسم أتوقف عن التفكير، وأشعر أنني صرت جزءاً من كل ما هو خارج ذاتي وداخلها.. وكنت أظن أن عليّ تعليم الآخرين كيف ينظرون إلى العالم. لكن، لم أعد أعتقد هذا. لم أعد أفكر سوى في علاقتي بالخلود".

تعليق: