هجوم لمليشيات "سورية الديمقراطية" بهدف التقدم إلى وسط مدينة الرقة

06 يوليو 2017
الصورة
المليشيات تحرز تقدماً بدعم من التحالف(Getty)
+ الخط -
شنّت مليشيات "قوات سورية الديمقراطية"، اليوم الخميس، هجوماً من عدة محاور ضد تنظيم "داعش"، بهدف التقدم نحو وسط مدينة الرقة شمال سورية، وسيطرت نارياً على منطقة دوار الباسل المؤدية إلى وسط المدينة، في حين تكبدت قوات النظام السوري خسائر في معارك مع "داعش" وسط البلاد.

 

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" بدعم من التحالف الدولي شنت هجوماً في مدينة الرقة ضد "داعش" من محاور شارع أبو الهيس، ومحيط مسجد عثمان بن عفان، شرق مركز المدينة، بالتزامن مع هجوم من محور شارع هشام بن عبد الملك، جنوب شرق مركز المدينة، ومن محور الجسر القديم، جنوب غربي مركز المدينة.

 

وتمكنت "قسد" من التقدم في محور الجسر القديم، والسيطرة ناريا على منطقة دوار الباسل، والتي تعد أحد المنافذ المؤدية إلى وسط مدينة الرقة.

 

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن طائرة تابعة للتحالف الدولي "ضد الإرهاب" قصفت منزلا في حي الفردوس بمدينة الرقة شمال سورية، ما أسفر عن مقتل أربعة أطفال وإصابة اثنين من عائلة واحدة بجراح خطرة، وأضافت المصادر ذاتها أن العائلة كانت قد نزحت في وقت سابق من مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي إلى الرقة نتيجة المعارك بين قوات النظام السوري وتنظيم "داعش".


وفي غضون ذلك، قتل مدني وجرح آخرون نتيجة قصف مدفعي من مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" على حي الفردوس أيضا الواقع في شمال غرب مركز مدينة الرقة، بينما قتل أربعة مدنيين جراء استهداف التحالف الدولي بغارة جوية سيارة كانوا يستقلونها على طريق العكيرشي- معدان في أقصى ريف الرقة الجنوبي الشرقي.


وفي شأن متصل، أفادت مصادر محلية بأن "قوات سورية الديمقراطية" المدعومة من التحالف الدولي سيطرت على قرية كسرة سرور جنوب مدينة الرقة، إثر انسحاب تنظيم "داعش" منها.


وفي دير الزور المجاورة للرقة شرق البلاد، قتل طفل وأصيب آخر نتيجة قصف من طيران التحالف الدولي على بلدة دبلان وبلدة حطلة في ريف المحافظة الشرقي الخاضع لسيطرة تنظيم "داعش".


إلى ذلك، أفاد "مركز حمص الإعلامي" بوقوع جرحى جراء قصف مدفعي من قوات النظام السوري على مدينة تلدو من منطقة الحولة بريف حمص الشمالي الغربي وسط سورية.

وفي درعا جنوبا، قتلت طفلة وأصيب مدنيون بقصف مدفعي من قوات النظام السوري على منطقة درعا البلد، بينما قتلت طفلة جراء انفجار لغم أرضي في محيط بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي المتاخم لريف حماة الشمالي، وفق ما ذكرته مصادر محلية.

وكانت المليشيات قد أحرزت تقدماً مهماً في مدينة الرقة أول من أمس، على حساب تنظيم "داعش"، بعد دخولها المنطقة القديمة بدعم من طيران التحالف، وسيطرتها على محيط قصر البنات وأجزاء من شارع أبو الهيس.

 

وفي سياق متصل، قالت "تنسيقية مدينة تدمر" إنها وثقت مقتل مدني نازح من أبناء تدمر جراء عمليات قنص من قبل "قوات سورية الديمقراطية"، في مدينة الرقة.

 

من جهة أخرى، أفاد "المكتب الإعلامي للقلمون والبادية" بأن معارك كر وفر تدور بين قوات النظام وتنظيم "داعش" في محيط منطقة آراك النفطية وحقل الهيل ومحيط حميمة بريف حمص الشرقي، وقع خلالها قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

 

وتحدث المكتب عن مقتل العميد الركن، رامي عديرة، قائد كتيبة الاقتحام في اللواء 103 حرس جمهوري التابع لقوات النظام مع مجموعة العناصر، في المعارك الدائرة بمحيط حقل الهيل شرق مدينة تدمر.

 

وتزامنت تلك المعارك مع مواصلة قوات النظام السوري، محاولات التقدم باتجاه مدينة السخنة في ريف حمص الشمالي الشرقي، وسط قصف مدفعي وصاروخي وجوي كثيف على الطريق الواصل بين المدينة، ومنطقة آراك شمال تدمر.

 

في سياق مواز، شنت الطائرات التابعة لسلاح الجو الروسي غارات كثيفة على مناطق سيطرة "داعش" في ناحية عقيربات بريف حماة الشمالي الشرقي، حيث طاول القصف بأكثر من مائة غارة قرى العكش، وسوحة، وصلبا، وجروح، والقسطل، ومكيمن الشرقي، ومسعود، والخانوتية، والنعيمية، وعرشونة، وأبودالي، ومحيط عقارب الصافية، ما أسفر عن أضرار مادية.

 

وذكرت مصادر أن الغارات استهدفت المناطق المذكورة بشكل عشوائي، ولم تسفر عن وقوع ضحايا مدنيين بسبب نزوح معظم الأهالي باتجاه منطقة الرهجان الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، في شمال شرقي حماة، في وقت سابق، فيما تزامنت الغارات مع معارك بين قوات النظام وتنظيم "داعش" في جبهات طريق نقل النفط شمال شرق ناحية السلمية.