"سلسلة مشاهد متعمَّدة": بين الممارسة والعرض

04 ديسمبر 2019
الصورة
(من عرض "سلسلة مشاهد متعمدة")
+ الخط -

في نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، افتُتح في "مؤسّسة محمد وماهرة أبو غزالة" بعمّان الجزء الثاني من معرض جماعي بعنوان "النجوم أَقرب والغيوم رباب تحت الأشجارِ الذهبية" ويختتم مساء غدٍ الخميس، ويتضمّن أعمالاً تستند إلى كتاب "أسير عاشق" الذي ألّفه جان جينيه عام 1986.

أُقيمت عدّة فعاليات بموازاة المعرض تستحضر قصّة الكاتب الفرنسي (1910 - 1986) مع المشاركة في صفوف المقاومة الفلسطينية في الأردن خلال ستينيات القرن الماضي، وتقاطعها مع شخصيات يسارية جاءت من بلدان أخرى وقاتلت في فلسطين.

في هذا السياق، يُقدَّم عند الخامسة من مساء السبت المقبل، السابع من الشهر الجاري، في مقرّ الموسّسة بعمّان عرض أدائي بعنوان "سلسلة مشاهد متعمّدة"، يشارك فيه تسعة فنانين هم: سارة شماس، وشرين خميس، وليلى حاجبي، وسارة راجي، وعايشة الشمايلة، وبتول إبراهيم، وراكين سعد، ويزن فريج، وخالد عوده.

يؤدّي المشاركون "سلسلة من المشاهد ردّاً على النظرية التي تدّعي بأن الجسد هو آلة حسية، حيث صُمّمت هذه الأعمال خلال ورشة "لا للرقص: الجسد كآلة حسّية" مع مصمّمة الرقص والمعمارية شيرين تلهوني، المستوحاة من الفنان جيمي روبرت من جزر غوادلوب الكاريبية، وبالأخص أعماله المعروضة في معرض "النجوم أَقرب والغيوم رباب تحت الأشجارِ الذهبية"، بحسب بيان المنظّمين.

قاربت الورشة العلاقة بين "الممارسة" و"العرض" حيث أدّت للحظة التاريخية تحوّل فيها الرقص، بحد ذاته، ليصبح ممارسة فنية، واستطلع الفنانون باستخدام أجسادهم كأدوات للاستقصاء الإبداعي العلاقة الحميمة بينهم وبين البيئة المبنية؛ حيث اتخذوا من مبنى قعوار، الذي يعود بناؤه لعشرينيات القرن الماضي، ومحيطه، موقعاً لهم.

على هامش المعرض، يُعرض فيلم "من يخشى الأيديولوجية؟" للمخرجة مروى مروى أرسانيوس بجزأيه الأول والثاني عند الخامسة من مساء اليوم الأربعاء، والذي يصوّر تجربة مقاومة النساء في كردستان العراق، وفي شمالي سورية، وفي البقاع اللبناني.

ويطرح الفيلم تساؤلات عن مدى تأثير العالم الحديث على علاقتنا مع الطبيعة؟ كيف لنا أن نستعيد تاريخنا وعلاقتنا مع الأرض؟ وكيف يكون شكل المقاومة لاستعادة هذه العلاقة؟

المساهمون