"سقوط العثمانيين".. المشرق العربي والحرب العالمية الأولى

15 اغسطس 2018
الصورة
(رسم توضيحي لإحدى معارك الجيش العثماني)
+ الخط -

صدر كتاب "سقوط العثمانيين الحرب العظمى في الشرق الأوسط" للمؤرخ البريطاني يوجين روغان، عن منتدى العلاقات العربية والدولية في الدوحة وقد نقله إلى العربية المترجم معين الإمام.

يعود روغان، المتخصص في التاريخ الحديث للشرق الأوسط، إلى العام 1914، وهو العام الذي كان آخر ما يريد فيه العثمانيون أن يدخلوا في أي حرب، بعد أن استنزفت حروبهم في البلقان مواردهم وجيوشهم، لكن سرعان ما وجدت القوى الكبرى في العالم نفسها أمام حرب عالمية جديدة ستغيّر في التاريخ كلّه، وهي الحرب الي سقطت بعدها الإمبراطورية العثمانية. 

الكتاب يتميّز بزاوية النظر التي يأخذها، فهو على عكس الروايات التاريخية الأساسية يتناول الدور الحاسم لمنطقة الشرق الأوسط في هذه الحرب، يختلف عن الجبهات الغربية، فقد كانت الحرب العالمية الأولى تدور بسرعة وعلى نحو غير متوقع في المنطقة، حيث خسر الأتراك وتحول التيار إلى صالح دول الحلفاء.

أدّت تسوية ما بعد الحرب إلى تقسيم الأراضي العثمانية، ووضعت الأساس للصراعات المستمرة التي ما زالت تعصف بالعالم العربي المعاصر.

في الكتاب رواية شاملة عن المعارك والمكائد السياسية من جاليبولي إلى الجزيرة العربية، وبهذا يعتبر كتاب "سقوط العثمانيين" قراءة أساسية تحاول فهم الحرب العظمى ونتائجها على منطقة الشرق الأوسط الحديث.

الهزيمة والانهيار ليسا الشيء نفسه، بحسب روغان، فالهزيمة التي منيت بها الإمبراطورية العثمانية في العام 1918 لم تكن هزيمة كاملة، وتُركت بعض قوات السلطان سليمة. كما أن أحد خصومه، ألا وهي روسيا، كانت قد عصفت بها ثورة في ذلك الوقت وانسحبت من الحرب، وهو الأمر الذي سمح للقوات التركية بتعويض خسائرها. ولم يكن الانهيار النهائي للعثمانيين نتيجة فورية لهدنة العام 1918، كما أنه لم يكن انهياراً محتوماً وفقاً لقراءة المؤلف، ولكن بالنسبة إلى قوة عظمى كالعثمانيين فإن نقطة قوتهم تمثّلت في التفوق العسكري وليس على المتستوى الاقتصادي أو التجاري.

المساهمون