"ريمونتادا" من الجحيم... 75 دقيقة عالمية انتهت بكارثة "اعتيادية"

"ريمونتادا" من الجحيم... 75 دقيقة عالمية انتهت بكارثة "اعتيادية"

10 يناير 2020
الصورة
ميسي قدم مباراة عالمية (Getty)
+ الخط -

سقط برشلونة أمام أتلتيكو مدريد "بريمونتادا" جديدة للعام الثالث على التوالي. "ريمونتادا" سجلها أتلتيكو مدريد هذه المرة في بطولة كأس "السوبر" الإسباني في ظرف 5 دقائق فقط. المباراة العالمية التي قدمها برشلونة انتهت بكارثة أمست "اعتيادية" مع فالفيردي وكأن السيناريو نفسه يتكرر كل موسم.

شوط أول عالمي من برشلونة
قدم برشلونة أفضل شوط له في الموسم وربما أفضل شوط له منذ عام تقريباً. الفريق اكتسح أتلتيكو مدريد حرفياً بالطول والعرض. ضغط عال في أعلى منطقة المنافس، افتكاك سريع للكرة خصوصاً من أومتيتي وبيكيه، هجوم شرس ومتنوع من كل الجهات وخصوصا ميزة الأطراف لأن برشلونة سيفشل في اختراق العمق حتماً بسبب تكتل أتلتيكو المُعتاد.

لكن كل ما كان ينقصُ برشلونة هو اللمسة الأخيرة أمام المرمى، لأن الفرص التي سنحت للفريق كانت كفيلة بمنحه التقدم بثلاثة أهداف نظيفة، إلا أن أوبلاك كان النجم الأول لأتلتيكو في الشوط الأول وأبقى على الشباك البيضاء بفضل تصدياته المُميزة.

في أول 45 دقيقة فرض برشلونة إيقاعه وأسلوب لعبه وحرم أتلتيكو من الكرة تماماً. ميسي كان في يومه بالقتال والشراسة على كل كرة، إشراك فيدال ضربة معلم من فالفيردي لأنه قوي بدنياً أمام فريق بحجم أتلتيكو ومنح خط الوسط كثافة أكبر في خط الهجوم. كل شيء كان رائعا في الشوط الأول لبرشلونة.

كوارث دفاعية و"ريمونتادا" من الجحيم
بداية الشوط الثاني لم تكن مثل نهاية الشوط الأول، هدف مباغت من أتلتيكو من خطأ دفاعي في التمركز بين قلبي الدفاع منح مساحة غير مُبررة لأتلتيكو في الثلث الأخير. لكن ميسي لم يتأخر ورد كعادته من مساحة ضيقة وكرة صعبة وسجل هدف التعادل وسلم المباراة مُجدداً لبرشلونة.

تابع برشلونة الشغل العالمي حتى الدقيقة 75 بدون أي توقف. الضغط نفسه، الروح القتالية نفسها والعمل الجماعي نفسه. وتخلل ذلك إلغاء هدفين من تقنية "الفيديو" وتسجيل برشلونة لهدفه الثاني، لكن كل هذا في جهة وما حدث بعد ذلك في جهة أخرى!

بين الدقيقة 81 والدقيقة 86، صنع أتلتيكو مدريد "ريمونتادا" من الجحيم سببها الكوارث الدفاعية لبرشلونة وعلى رأسهم أومتيتي وبيكيه. هي الأخطاء نفسها التي تكررت منذ بداية الموسم، سوء تمركز في المحور الدفاعي وترك مساحة في الخط الخلفي بطريقة غريبة.

الأهداف الثلاثة لأتلتيكو من فراغ في خط الوسط ثم مساحة خلف ظهر قلبي الدفاع فانفراد تام بالمرمى. من المسؤول عن الأخطاء المنظومة الدفاعية وتكرار نفس الأخطاء؟ من المسؤول عن هبوط اللياقة البدنية في أخر 15 دقيقة؟ من المسؤول عن عدم القدرة على الحفاظ على التقدم؟ من المسؤول عن "ريمونتادا" جديدة بسبب الدفاع أيضاً؟

صحيح أن برشلونة قدم أفضل 75 دقيقة في الموسم، لكن فالفيردي يتحمل مشكلة المنظومة الدفاعية المهزوزة في هذا الموسم وبدون أي نقاش.



أولاً، عندما تتقدم على أتلتيكو في مباراة نصف نهائية فلا داعي لمتابعة الضغط العالي خصوصاً من الخط الدفاعي، لأن تقدمه المبالغ وانخفاض لياقته البدنية تسبب بفقدان التوازن وترك "شوارع" في الخلف.

ثانياً، الأخطاء الدفاعية تتكرر نفسها منذ بداية الموسم ولا حلول حتى الآن، ماذا ينتظر فالفيردي؟

ثالثاً، كان من الأجدر التحول إلى تشكيلة (4-4-2) ثابتة عند الدقيقة 75 لحماية الفريق من الاختراقات والمساحات والاعتماد على المرتدات، لأن أتلتيكو سيخرج حتماً سعياً وراء التعادل وعندها يتسلم ميسي باقي التفاصيل.

رابعاً، انهيار الفريق في 5 دقائق أمام أتلتيكو الذي يُذكر الجميع بالانهيار في دقيقتين أمام ليفربول، مسؤولية من هذه؟

المساهمون