"رايتس ووتش": سوريون عالقون بين الجزائر والمغرب بظروف مزرية

06 مايو 2017
الصورة
ينتظرون في العراء(فيسبوك)
+ الخط -
أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أمس الجمعة، أن السلطات الجزائرية والمغربية تمنع مجموعتين من طالبي اللجوء السوريين من مغادرة المنطقة الحدودية بيت البلدين، قُرب مدينة فكيك المغربية، مشيرة إلى أن بينهم نساءً وأطفالاً عالقين هناك في ظروف مزرية.

وبحسب مسؤول في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في المغرب، تضم المجموعتان 55 شخصاً، بينهم 20 امرأة، اثنتان منهن في مراحل الحمل الأخيرة، و22 طفلاً، مشيراً إلى أن امرأة وضعت مولوداً في المنطقة الحدودية مساء 23 أبريل/نيسان الماضي، وليس معروفاً إن كانت قد حصلت على مساعدة طبية. ودعا سلطات الدولتين إلى تشارك المسؤولية والنظر في طلبات طالبي اللجوء السوريين، وإتاحة الخدمات الضرورية لهم، لا سيما الحوامل والمرضعات.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، سارة ليا ويتسن: "فيما تتجادل السلطات الجزائرية والمغربية حول أي دولة عليها قبول السوريين، هناك رجال ونساء وأطفال عالقون في منطقة شبه صحراوية قرب الحدود بين البلدين، ينامون في العراء، وغير قادرين على تقديم طلبات اللجوء".

وقال المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين لـ"هيومن رايتس ووتش"، في 3 مايو/أيار الجاري، إن السلطات المغربية قالت إنها ستمنح تأشيرات دخول لـ9 سوريين لهم أقارب يقيمون بصفة قانونية في المغرب.

ووفدت المجموعتان على المنطقة الحدودية إبان مغادرة سورية والسفر عبر ليبيا والجزائر. واتهمت السلطات المغربية علناً الجزائر بترحيل طالبي اللجوء إلى المغرب. ونفت وزارة الخارجية الجزائرية الادعاء، معتبرة أنه يسيء للجزائر، ولكنها لم تقدم بعد رواية أخرى للأحداث.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر عائلات سورية في العراء في مدينة فكيك المغربية الحدودية مع الجزائر. 



وتحدثت طالبة لجوء سورية إلى "هيومن رايتس ووتش"، في 24 أبريل/نيسان، وقالت إن مجموعتها غادرت الجزائر بعد أن أرشدها السكان إلى الطريق، في 17 أبريل/نيسان أو نحوه. لكن في 18 أبريل/نيسان، اعترضت قوات الأمن المغربية المجموعة وأعادتها إلى الجزائر.

وأضافت: "طردُ طالبي اللجوء من الأراضي المغربية، انتهاك لالتزامات المغرب الدولية، إذ حدث دون إتاحة فرصة للنظر العادل في طلبات لجوئهم. كما يعد طردهم إلى دولة يواجهون فيها خطر الاضطهاد أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، أو لدولة قد ترحّلهم إلى دولة أخرى يواجهون فيها هذا الخطر، هو انتهاك بدوره"، على حد قولها.


ظروفهم انتهاك للاتفاقيات والقوانين الدولية حيال طالبي اللجوء(فيسبوك) 



وتابعت "أعمال الطرد هذه تخالف أيضاً المادة 29 من "القانون المغربي المتعلق بدخول وإقامة الأجانب في المملكة"، الذي يحظر أيضاً طرد النساء الحوامل.


يحتاجون لتوافق البلدين على إيجاد حلّ لأوضاعهم (فيسبوك) 



(العربي الجديد)


المساهمون