"رابسوديا" رخمانينوف في الدوحة

25 نوفمبر 2019
الصورة
(من حفل لقطر الفلهارمونية)
+ الخط -

بعد أن فرّ المؤلّف الموسيقي سيرجي رخمانينوف (1873-1943) من روسيا عام 1917، قام بتأليف ستّ قطع فقط خلال السنوات الخمس والعشرين المتبقية من حياته. بعد أن فقد كلّ شيء تقريباً في الثورة، كان رخمانينوف عازماً على إعادة عائلته إلى مستوى معيشته السابق في أسرع وقت ممكن مما يعني التخلّي عن التأليف لصالح ممارسة مهنة عازف بيانو جوّال.

ومع جدول الأداء المرهق والمشاكل الصحية الدورية والحنين إلى الوطن، بات من الصعب التأليف، هكذا إلى أن وجد أخيراً بعض الاستقرار عندما تمكّن من بناء منزل لعائلته على ضفاف بحيرة لوسيرن في ثلاثينيات القرن العشرين.

هناك، خلال صيف عام 1934 وضع الملحن وهو في الحادية والستين عاماً من العمر عملاً من يوم واحد، بدأه في الضحى وأكمله إلى الليل، وأصبحت "الرابسوديا" تحفة من شأنها أن تعوّضه عن السنوات التي قضاها بلا عمل، ولقيت المقطوعة نجاحاً يعادل النجاح الذي لقيته أعماله المبكرة.

تستعيد "أوركسترا قطر الفلهارمونية" هذه المقطوعة التاريخية في حفل يقام في "مركز قطر الوطني للمؤتمرات" في الدوحة عند السابعة والنصف من مساء السبت المقبل، الثلاثين من الشهر الجاري.

يقود الأوركسترا المايسترو إلياس غراندي، ويعزف كونشيرتو البيانو العازف جوزيف موغ، وبعد الـ "رابسوديا"، تعرف الفرقة مقطوعة "لا مير" (البحر) لكلود ديبوسي، حيث تقدّم ثلاثة إسكتشات سيمفونية للأوركسترا.

أما الختام، فيكون مع متتالية من باليه "طائر النار" بنسخة 1919 التي وضعها المؤلّف الموسيقي الروسي إيغور سترافينسكي (1882- 1971)، الذي كتبه وهو لم يبلغ السابعة والعشرين وكان وقتها يقيم في باريس.

عزّز العرض الأول لـ طائر النار" التي عُرضت بنسختها الأولى عام 1910، مكانة سترافينسكي كأحد الملحنين الأكثر إثارة وفعالية في هذه الفترة، وكان يحظى باحترام النخبة الموسيقية في باريس، خاصة وقد أضاف الملامح الروسية لأول مرة على الباليه الفرنسي.

المساهمون