"حزب الله" للحريري: سورية مقابل اليمن

20 اغسطس 2018
الصورة
توقيت الزيارة يطرح علامات استفهام (محمود زيات/ فرانس برس)
+ الخط -

أطلّت أزمة جديدة في لبنان برأسها، إثر استقبال الأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصرالله، وفداً من جماعة "أنصار الله"، برئاسة الناطق الرسمي محمد عبد السلام، ما استوجب رداً يمنياً وإماراتياً، فيما لم يصدر عن السعودية أي موقف بعد.

وكان اللقاء والإعلان عنه، أثار جملة من المواقف، أبرزها على لسان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، الذي سأل عن "سياسة النأي بالنفس التي يحتاج إليها لبنان لتوازنه السياسي والاقتصادي وموقعه العربي والدولي"، وكيفية اتساقها مع استقبال هذا الوفد، واضعاً إياه برسم المعنيين.
وفي السياق ذاته، اعتبرت السفارة اليمنية في الولايات المتحدة أن زيارة الوفد واللقاء، دليل جديد على دور "حزب الله" المزعزع للاستقرار في اليمن، يضاف إلى أدلة كثيرة أخرى.
وإن كانت هذه اللقاءات متوقعة، إلا أن الإعلان عنها بالتزامن مع جهود تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري وكذلك مشاورات التسوية للأزمة اليمنية التي تعقد في جنيف برعاية أممية، مطلع الشهر المقبل، رسم أكثر من علامة استفهام، خصوصاً أنه سبقها استئناف للهجوم على السعودية، على لسان نصر الله في خطابه الأخير.
وبالتزامن مع تسريب خبر اللقاء، برز إعلان بعض وسائل الإعلام في اليمن عن دور آخر للحزب، مشيرة إلى أن الأموال التي ترسلها إيران لجماعة الحوثيين تمر عبر لبنان بمساعدة "حزب الله"، الذي بدوره يقوم بتحويل المبالغ عبر شركات صرافة يمنية ولبنانية وليس عبر البنوك.
وبانتظار أي تعليق سعودي على هذه التطورات، وضعت مصادر مقربة من تيار "المستقبل" هذا التصعيد في خانة المشهد الإقليمي المعقد من سورية إلى اليمن مروراً بلبنان وكل الملفات الشائكة الأخرى، متحدثة عن محاولات حثيثة بعد الانتخابات اللبنانية الأخيرة التي أفرزت موازين قوى جديدة لربط لبنان كلياً بالمحور الإيراني، إن كان عبر محاولات فرض التطبيع بين النظام السوري ولبنان شرطاً لتأليف الحكومة، أو عبر تصعيد "حزب الله" الأخير.



وإن كان لاستئناف "حزب الله" تصعيده في اليمن أكثر من هدف ورسالة، يمنياً وإقليمياً ودولياً، إلا أن المصادر تؤكد أن الأولوية للحزب ليس اليمن بل سورية، ومحاولة إعادة ربط بيروت بدمشق، وبالتالي التصعيد في اليمن قد يهدف إلى محاولة المقايضة بين خفض اللهجة والموقف في اليمن، مقابل تنازل الأفرقاء في الداخل اللبناني وتحديداً تيار "المستقبل" ومن خلفه السعودية عن رفض التنسيق مع النظام السوري، أو بمعنى آخر يحاول الحزب أن يقول للحريري إن خفض لهجته في اليمن لمصلحة لبنان، يجب أن يقابلها تنازل في موضوع التطبيع مع النظام السوري، أيضاً لمصلحة لبنان.