"حديقة نيونان في الربيع": كورونا ولوحة فان غوخ

05 ابريل 2020
الصورة
(لوحة "حديقة كنيسة نيونان في الربيع")
+ الخط -

يسود الهدوء عالم الفنون التشكيلية، سواء على مستوى المعارض أو المتاحف ذات المجموعات القارّة أو المزادات الفنية، كيف لا وقد أغلقت جميع هذه المؤسسات أبوابها ضمن الإجراءات الوقائية للحدّ من انتشار فيروس كورونا.

لم يقطع هذ الهدوء سوى خبر غريب بداية الأسبوع المنقضي: إعلان متحف "سينغر لارن" بالقرب من العاصمة الهولندية أمستردام عن سرقة لوحة منه تعود لأشهر فناني هولندا فنسنت فان فوخ (1853 - 1890) في وقت كان فيه المتحف مغلقاً بسبب الوباء. يُذكر أن اللوحة ليست من مقتنيات المتحف الذي سُرقت منه بل كانت مستعارة من "متحف غورننغن".

اللوحة المعنية تحمل عنوان "حديقة كنيسة نيونان في الربيع"، ورسمها فان غوخ سنة 1884 وهو عمل تميّز بحزن ألوانه وعدم التفات الفنان الهولندي إلى تمييز التفاصيل داخله حيث تغرق اللوحة في ضبابية كئيبة  يُرجعها مؤرّخو الفن إلى تأثيرات ذاكرة فان غوخ حيث أن الكنيسة التي تظهر في خلفية اللوحة كان يتردّد عليها والده.

لا تعدّ هذه اللوحة من بين الأعمال الشهيرة لفان غوخ، غير أن حادثة سرقتها قد ترفع من جماهيريتها وربما قيمتها المادية في حال استرجاعها من قبل الشرطة، وهو حال لوحات كثيرة لفان غوخ صنعت شهرتها عمليات السرقة أكثر من تقييمات النقاد وأصحاب الغاليريهات.

ولعلّ ما زاد من إثارة عملية السرقة هذه أن مدير المتحف، إيفرت فان أوس، قد صرّح عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن السارق أو مجموعة السرّاق الذين اقتحموا المتحف قد أخذوا دقائق معدودة لا غير لتنفيذ عمليتهم وهو ما يرجّح أنهم قصدوا هذه اللوحة مباشرة. كما قدّم تفاصيل حول العملية بإشارته إلى أنها تمّت في الثالثة وربع من الليلة الفاصلة بين الأحد والإثنين الماضيين، وقد جرى المرور من البوابة الرئيسية للمتحف، وأن الجناة نجحوا في المغادرة في الفترة القصيرة بين اندلاع صفارات أجهزة التنبيه ووصول الشرطة.

المساهمون