"جماليات الفن المصري": خمسة أيام فقط

12 فبراير 2019
الصورة
عادل السيوي/ مصر

قليلة هي الفعاليات الثقافية التي تقيمها "جامعة بيروت العربية" في العاصمة اللبنانية، رغم إمكانية أن تلعب دوراً أساسياً في توفير منصة للثقافة العربية في المدينة التي ليس بعيداً عن الصحة القول بأن حضور ومساحة الفنان العربي فيها متواضع.

المؤسسة الأكاديمية تنظّم مساء الجمعة المقبل، الخامس عشر من الشهر الجاري، معرض "جماليات الفن الحديث والمعاصر في مصر" ويستمر لخمسة أيام فقط، حيث يُختتم مساء العشرين منه.

يضمّ المعرض الذي يقام بالتعاون مع غاليري "فنون" أعمالاً للفنانين عمر النجدي، وعادل السيوي، ومحمد عبلة، وجرجس لطفي، وهاني راشد، وفتحي عفيفي، وإسلام زاهر، ووئام المصري.

تعكس الأعمال قراءاتٍ متعدّدة لأحداث مختلفة سياسية واجتماعية وثقافية، بل واقتصادية مرّت في مصر في عقد شهد تحولّات جذرية في مجالات الحياة كافّة، وخصوصاً على مستوى الحراك الاجتماعي، الذي أثّر بدوره على الفنون جميعها، ومنها التشكيل.

يطرح الفنانون قضايا مختلفة مثل الهوية والقومية، والأصالة والمعاصرة، والتراث، واغتراب الفنان عن المجتمع، وثورة المعلومات وموجة العولمة، وتداعيات سياسة الانفتاح الاقتصادي على المجتمع، وتوزّعت أعمالهم بين الحفر والرسم والتجهيز والخزف والنحت والتصوير الضوئي والفنون الأدائية.

بالنسبة إلى تجربة النجدي، فهي غالباً ما تنهمك بالحروفيات العربية، ويحاول في أعماله المزج بين عناصر الفنون الفرعونية والبيزنطية والقبطية والإسلامية. وكثيراً ما يصوّر المصري في حياته اليومية، ويقترب من التراث الشعبي.

أما عادل السيوي فهو أحد أبرز فناني المشهد المعاصر اليوم، اشتغل على عدّة موضوعات منها البورتريه والرموز الطقوسية والحيوان وغيرها.

بدوره يقدّم محمد عبلة قراءة في واقع مصر السياسي والاجتماعي، وهو منهمك في مفردات الحياة اليوم ولا نعثر في أعماله على تاُثّر بالفنون المصرية القديمة مثلما نرى ذلك في أعمال جرجس لطفي الأيقونية.

رغم أن لطفي يرسم أيضاً البيئة الشعبية لكنه يقدّمها مستفيداً من الفن الفرعوني والبيزنطي والأيقونات والمومياوات، في حين يقدّم فتحي عفيفي الطبقات الكادحة بخطوط واقعية.

في حين يمثّل هاني راشد ووئام المصري الفن الذي يستخدم التقنيات التكنولوجية الحديثة التي أتاحت ابتكار موضوعات فنية بأساليب تعبيرية جديدة.

يؤخذ على المعرض تركيزه على الفنانين وتجاهل الفنانات المصريات اللواتي قدمن تجارب فريدة في الفن المعاصر والحديث، واكتفى بحضور فنانة واحدة من الجيل الجديد.