حكومة الوفاق الليبية: "أجنحة الشام" تنقل مقاتلين من سورية لدعم مليشيات حفتر

18 مارس 2020
الصورة
قوات حفتر تقصف بشكل عشوائي منطقة "عين زاره"(فرانس برس)
+ الخط -

قال الناطق باسم الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق، محمد قنونو، اليوم الأربعاء، إن قوات الجيش تعاملت منذ الصباح مع خرق جديد لوقف إطلاق النار من مليشيا حفتر بمحور عين زارة، جنوب طرابلس، فيما حذّرت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق من كارثة صحية في حال استمرار نقل شركة أجنحة الشام السورية لمقاتلين سوريين إلى بنغازي لدعم مليشيا حفتر من مناطق موبوءة بفيروس كورونا.

وأوضح قنونو، في إيجاز صحافي نشرته عملية بركان الغضب، أن مليشيات حفتر خرقت مجدداً اليوم الأربعاء قرار وقف إطلاق النار مستخدمة القصف بالهاون في منطقة عين زاره، مشيراً إلى أن القذائف وصلت إلى مناطق سكنية خلف مواقع قوات الحكومة في محور عين زاره.

ووافق طرفا القتال منذ 12 يناير/كانون الثاني الماضي على الدخول في هدنة مؤقتة، قبل أن يعلن مجلس الأمن منتصف فبراير/شباط الماضي عن قراره القاضي بوقف دائم لاطلاق النار في البلاد.

من جانبها، طالبت منظمة الصحة العالمية بوقف إطلاق النار في ليبيا من أجل مجابهة الانتشار المحتمل لفيروس كورونا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، عن ضم صوتها إلى نداء بعثة ‎الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من أجل وقف القتال والسماح للسلطات المحلية في ليبيا بالاستجابة للانتشار المحتمل لكورونا.

وكانت البعثة الأممية في ليبيا شاركت بياناً لتسع دول، أمس الثلاثاء، دعت فيه الأطراف الليبية إلى وقف إطلاق النار استجابة لأغراض إنسانية لتمكين السلطات المحلية في البلاد من الاستجابة لجهود منع وصول فيروس كورونا.

ودعت البعثة، في بيانها أمس، جميع الأطراف بليبيا إلى تطبيق آلية موحدة لمواجهة الفيروس في البلاد بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.

وبحسب المتحدث الرسمي لمكتب الإعلام الحربي لعملية بركان الغضب، عبد المالك المدني، فإن مليشيا حفتر تحاول استغلال أوضاع الطوارئ المعلنة بشأن مواجهة خطر تسرب الفيروس لليبيا لمحاولة إحراز تقدمات عسكرية.

ونفى المدني في حديث لــ"العربي الجديد" أن "تكون مليشيا حفتر أحرزت أي تقدم يذكر خلال الأيام الماضية"، مشيراً إلى أن الهدوء يسود في أغلب أوضاع محاور القتال.

وحول مواجهات اليوم، نفى المدني أن تكون قد حدثت أي اشتباكات مباشرة، مشيراً إلى أن قوات حفتر قصفت بشكل عشوائي منطقة عين زاره، فيما ردت قوات الحكومة على مصادر النيران وأحبطت محاولة تقدم من خلال التأثير على قوة وتماسك المقاتلين في المحور.

شركة "أجنحة الشام" تفتح مكتباً ببنغازي

على صعيد آخر، حذرت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق من كارثة صحية في حال استمرار نقل شركة أجنحة الشام السورية لمقاتلين سوريين إلى بنغازي لدعم مليشيا حفتر.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها اليوم الأربعاء، أن الشركة السورية فتحت مكتباً لها في بنغازي لاستقدام مقاتلين سوريين "من مناطق موبوءة بكورونا".

ولفت البيان إلى أن مكتب الشركة في بنغازي يقوم بأنشطة مشبوهة منها استقدام أشخاص ليس للقتال فقط، بل لأنشطة تجارية، مؤكدة أن من جلبتهم الشركة أفراد اختلطوا بالإيرانيين الذين يتحكمون فعلاً بالعاصمة السورية دمشق، بحسب البيان.

وأكدت الوزارة أنها على علم بوصول رحلات فيها مقاتلون سوريون وعناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني بالإضافة لخبراء على صلة بشركة فاغنر الروسية، إلى بنغازي.

وبينما طالبت الوزارة المواطنين في بنغازي بعدم التعامل مع هؤلاء المستقدمين من قبل الشركة، حذرت البنوك في المنطقة الشرقية من التعامل معهم، سيما الواصلين حديثا لبنغازي.

كما طالبت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتوثيق هذه الأفعال التي وصفتها بــ"الإجرامية"، مشددة على ضرورة معاقبة مرتكبيها، ولا سيما أن "أجنحة الشام" شركة  مدرجة على لوائح عقوبات وزارة الخزانة الأميركية.


وكانت حكومة الوفاق قد اتهمت حفتر، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بنقل مقاتلين سوريين إلى بنغازي بهدف دعم قواته التي تقاتل جنوب طرابلس عبر رحلات تسيرها شركة أجنحة الشام المملوكة لأحد المقربين من نظام الأسد.​