"الناي السحري": أوبرا أسطورة الحب الفرعونية

27 سبتمبر 2018
الصورة
(من العمل)
يفتتح "مركز جابر الأحمد الثقافي" في الكويت موسمه الثقافي الجديد عند الثامنة والنصف من مساء اليوم الخميس بعرض لأوبرا "الناي السحري" التي ألّفها الموسيقار النمساوي فولفغانغ أماديوس موتسارت (1756 – 1791) على خشبة "المسرح الوطني"، ويعاد عرضها في الموعد نفسه بعد غد الجمعة.

العمل الذي يصمّم عروضه البصرية المخرج الإيطالي باولو ميتشيكيه ويقوده الموسيقي الأرميني هاروتيون أرزومانيان، كان قد وضع صاحب "زواج فيغارو" ألحانه قبل أشهر من رحيله وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، حيث لم يؤلّف بعده سوى عمل موسيقي واحد لم يتنسى له إكماله بعنوان "قداس لراحة الموتى".

تتكوّن "الناي السحري" من فصلين اثنين على شكل حوار غنائي، حيث يبتدئ العمل بمشهد للأمير تامينو الضائع في أرض بعيدة تطارده ثعبان، فيبداً بالغناء وسائلاً السماء أن تنقذه حتى يفقد وعيه، فتظهر ثلاث نساء هن خادمات ملكة الليل، فيقتلن الثعبان ويغادرن المكان.

بعد ذلك، تعاود الخادمات الظهور، ويقدّمن له لوحة لابنة ملكة الليل التي تدعى بامينا، فسرعان ما يقع في حبها، فيقلن له إن الساحر الشرير سارستو قد اختطفها، ليعلن أنه سيذهب إلى إنقاذها، وهنا تخرج عليه ملكة الليل وتعد الأمير بأنها ستزوّجه ابنتها إذا ما عادت معه.

تحدث المفاجأة في الفصل الثاني حين يتمكّن تامينو من الوصول إلى بامينا، فيكتشف أن سارسترو ليس متوحشاً، إنما يريد إنقاذ الفتاة من شرّ أمها ملكة الليل، بل ويقرر أن يخلفه العاشقان على عرشه بعد أن يجتازا مجموعة من التجارب والمحن.

استند الشاعر والممثل الألماني إيمانويل شيكانيدر (1751 - 1812) الذي كتب نصوص الأوبرا إلى حكايات شعبية ورد بعضها في كتاب "جنّستان" (بلاد الجن) والذي جمع فيه قصص السحرة الآتية من بلاد الشرقين الأقصى والأوسط، إلى جانب اهتماماته بأساطير الحضارة المصرية القديمة، خاصة أسطورة إيزيس وأوزيريس؛ العاشقان الشهيدان.

بعد سنوات قليلة من تقديم العمل تمّ عرضه في أكثر من مئة مدينة أوروبية، وجرى اقتباسه في العديد من الأعمال المسرحية والأوبرالية عبر التركيز بشكل أساسي على حكاية الحب التي تضمّنتها أوبرا "الناي السحري" مع اختلاف هنا وهناك في توظيف الرموز والقصص الأسطورية.