"الموسيقى الأندلسية" في فاس: سؤال العالمية

08 ابريل 2017
الصورة
(أوركسترا فاس للغناء الأندلسي العربي)
+ الخط -

انطلقت أمس أيام "المهرجان الوطني للموسيقى الأندلسية" في فاس وتتواصل حتى يوم 15 من الشهر الجاري، تحت شعار "التراث الأندلسي بين المحلية والعالمية".

هذه هي الدورة الـ 22 من التظاهرة التي تنظّمها "الجماعة الحضرية" في فاس بالتعاون مع معهد "ثربانتيس" للثقافة الإسبانية في المدينة.

ومثل كل دورة، فإن الهدف الأساسي للمهرجان هو المحافظة على هذا التراث الموسيقي الكلاسيكي الأندلسي، الذي وصل شمال أفريقيا عقب سقوط الأندلس كما هو معروف، غير أنه وعلى خلاف المتوقع لم ينتشر إلى مصر وبلاد الشام، بل ظلّ نوعاً موسيقياً يعيش في الأجواء المغاربية ويقتصر عليها تقريباً.

تتعدّد الفرق المشاركة في المهرجان بتعدد أنواع وأسماء الطرب الأندلسي، فهو يسمى وفقاً للمنطقة التي يأتي منها، فهناك من يطلق عليه الطرب الغرناطي أو المالوف أو حتى طرب "الآلة"، وهذه هي التسمية الشائعة في المغرب.

أمسية الافتتاح كانت أمس، وقد أحيتها "جوق الموسيقى الأندلسية" القادمة من الرباط، ويشارك في الأيام المقبلة "جوق محمد العثماني" و"كورال أندلسية المغرب" و"جوق جمعية روافد الموسيقية" من طنجة، و"جوق شباب تطوان للموسيقى الأندلسية" وغيرها.

من جهة أخرى، تُعقد أمسيات وندوات تتناول شعار المهرجان، إذ يسعى القائمون عليه إلى إدخال هذا الشكل الموسيقي في منظمات عالمية بهدف الاعتراف به كتراث عالمي وبالتالي المساهمة في الحفاظ عليه ونشره أيضاً. من هنا، سيكون الختام مع ندوة بعنوان "سبل الانتقال بالتراث الأندلسي المغربي من المحلية إلى العالمية".

يذكر أن المهرجان عُقد لأول مرة عام 1939، ثم جرى إيقافه ليعاد إطلاقه بعد عقود مرة أخرى بالتعاون ما بين وزارة الثقافة المغربية والجامعة العربية.
 

المساهمون