"المناخلي"... مهنة مصرية تراثية على خط الانقراض

القاهرة
عبد الله عبده
05 أكتوبر 2019
+ الخط -
الأسطى علي فرج يعمل في مهنة "مناخلي" منذ 40 عامًا، ويتوارثها أبا عن جد، لكنه يشكو تدهور أوضاعها، مع انصراف الناس عن صناعة الخبز المنزلي في مصر.

يكاد دخله يكفي معيشته، فلديه ثلاثة أبناء؛ اثنان منهم في المرحلة الجامعية، لذلك لا يكتفي بعرض منتجاته في الأسواق، بل يتجول في شوارع القرى المحيطة بمدينته، ويخصص أيامًا في منزله أو متجره للإنتاج وأُخرى لتسويق منتجاته.

يؤكد فرج، لـ"العربي الجديد"، تراجع مبيعاته خلال السنوات الأخيرة، بشكل ملحوظ، وخصوصاً بعد صرف الخبز المدعم من المخابز البلدية بنظام البطاقات الذكية، والذي شجع الناس على الانصراف عن إعداد الخبز في بيوتهم.
وأشار إلى أنّه في السنوات الماضية كان يبيع أكثر من 50 منخلًا في اليوم، بينما لا تتعدى مبيعاته الآن 10 مناخل وأحيانًا يهبط عددها إلى 4.

إلا أنّ المبيعات تزدهر في شهر رمضان المبارك، حيث من المتعارف عليه ازدياد حفلات الزفاف أيام الأعياد، كما أنّ معظم الأسر، بخاصة في الأرياف والمناطق الشعبية، تشتري المناخل والغرابيل ضمن جهاز العرائس.

وعن أنواع "المناخل" يقول فرج إنّ أشهرها نوعان؛ الأول حرير يُصنع من النسيج، وفتحاته ضيقة تسمح بنزول الدقيق الناعم وتحتجز النخالة، ويستخدم للدقيق المستخرج من القمح أو الذرة. أما النوع الثاني فهو سلك فتحاته أكبر، وله مقاسات مختلفة، بحسب مقاس "الحبة" المراد غربلتها.

إضافة إلى هذين النوعين هناك "الغرابيل"، وهي أكبر حجمًا من المناخل، ولها كذلك فتحات مختلفة، وتصنع من السلك وكذلك جلد الحمير، وهي الأغلى، إذ يصل سعرها إلى 100 جنيه، في حين أن سعر غربال السلك يبلغ 25 جنيهًا والمنخل 10 جنيهات.


ويضيف قائلًا إنّ "أرباحي لا تتعدى 3 جنيهات في المنخل، إذ تصل تكلفة تصنيعه من خشب وسلك ومسامير وإطار جلدي حوالى 7 جنيهات"، لافتًا إلى أنّه، منذ سنوات عديدة، كانت الأرباح أقل من الآن، لكن كانت قيمة النقود التي يكسبها تفيض عن الحاجة، أما اليوم فبالكاد تكفيه، ويضطر أحيانًا إلى الاقتراض لسد حاجاته.

دلالات

ذات صلة

الصورة
إعادة تدوير النفايات

اقتصاد

يقوم مئات العمال كل صباح في تركيا بجمع المواد البلاستيكية من حاويات القمامة والطرقات، من أجل بيعها إلى مصانع متخصصة تعمل على إعادة تدويرها، وكسب بعض الأموال لإعالة أسرهم... ماذا يحصل بعد ذلك؟
الصورة
جنازة الفنان يوسف شعبان- تويتر

منوعات وميديا

أقيمت، اليوم الإثنين، مراسم جنازة الفنان المصري يوسف شعبان، من مستشفى العجوزة التي لفظ بها أنفاسه الأخيرة، أمس الأحد، بعد صراع لأيام مع فيروس كورونا، عن عمر 89 عاماً.
الصورة
يوسف شعبان (فيسبوك)

منوعات وميديا

عن 89 عاماً، رحل الممثل المصري يوسف شعبان، اليوم، بعد إصابته بفيروس كورونا. خمسون عاماً هي عمر تجربة شعبان الفنية، حضر فيها عبر الشاشتين الصغيرة والكبيرة
الصورة
يوسف شعبان/ فيسبوك

منوعات وميديا

رحل اليوم الفنان المصري القدير يوسف شعبان عن عمر 89 عاماً بعد صراع استمر أياماً مع فيروس كورونا المستجد. ومع رحيله يكون شعبان رابع الفنانين المصريين الذي أدى كوفيد 19 بحياتهم

المساهمون