"المدن العاطفية": تاريخ غير عادي للتخطيط المديني

10 مايو 2018
الصورة
(برلين في عشرينيات القرن الماضي)

يُلقي الأكاديمي البريطاني جوزيف بن بريستول محاضرة في "المعهد الهولندي الفلمنكي" في القاهرة عند السادسة من مساء اليوم، تحت عنوان "المدن العاطفية: نقاش حول التغير المديني في القاهرة وبرلين"، وهو عنوان كتاب صدر سابقاً لبريستول عن منشورات "أكسفورد" البريطانية.

في دراسته يقترح الباحث مدخلاً إلى تاريخ مديني مقارن، بهدف تجنّب الافتراضات المعيارية الأورو-مركزية، حول التخطيط المديني والحداثة. وبدلاً من أن يقارن المدن أنفسها، يركّز بريستول على التجربة العاطفية لمن عاشوا في المدينتين.

انطلاقاً من المفهوم الحديث "التخطيط المديني الداخلي"، يوظّف مفهوم الممارسة العاطفية لفهم الكيفية التي تؤثّر بها التجارب الذاتية أو الموضوعية على العيش في المدينة، حيث يفترض بريستول أن "أشكال الممارسة الاجتماعية، والعواطف، تشكّل جسراً ما بين المجتمع والجسد والعقل".

يقدّم الباحث سرداً مبتكراً لتاريخ المدن في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث أن الحقبة التي يتناولها للمدينتين تبدأ عام 1860 وتنتهي في 1910.

حول اختيار هذه السنوات لتكون موضع دراسته يوضّح بريستول أن الكتّاب والمؤلفين في حقول مختلفة، يرون أن تحوّلات كبيرة وقعت للمدينتين في الفترة نفسها لأسباب مختلفة طبعاً لكتها أثّرت على عواطف ساكنيها وانفعالاتهم، ليكشف الأمر عن أوجه تشابه كبير بين تاريخ القاهرة وبرلين المديني، والذي يظهر من خلال الجمع بين التاريخ الحضري وتاريخ العواطف.

في كتابه الذي يحاضر حوله، يتساءل بريستول ما هو الحب وما هي الأخلاق، وما هي العقلانية، وما هي الانفعالية، وينظر إلى إجابات هذه الأسئلة من خلال أحياء معينة وساكنيها في طبقات مختلفة من البرجوازية إلى الفقيرة، في برلين والقاهرة، ويسمّي الكاتب الأزبكية بحي فقدان العقلانية أي أنه حي العاطفة، ويفرد فصلاً لدراسة الإصلاح العاطفي في برلين، والسعادة في ضواحي القاهرة.