"#الفرنسيه_ليست_رمز_التقدم".. انتفاضة جزائرية في وجه اللغة الفرنسية

26 مايو 2016
الصورة
(Getty)
تحول وسم "#الفرنسيه_ليست_رمز_التقدم"، في ظرف ساعات قليلة إلى صرخة تبناها الآلاف من الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، في وجه تمدد استعمال اللغة الفرنسية في المجتمع الجزائري.


وينادي وسم "#الفرنسيه_ليست_رمز_التقدم"، الذي تصدر قائمة الترند في الجزائر إلى كبح استعمال لغة "موليير" والاهتمام أكثر بلغة "الضاد" واللهجة الجزائرية. وتحول إلى منصة تبادل فيها الجزائريون الأفكار، بين منادٍ إلى التحرر من الفرنسية والاهتمام باللغة الأم، وآخر يدعو إلى الاهتمام بتعلم لغات عدة حتى لا يبقى الجزائري أسير لغة المُستعمر.

وانتقد الكثير من ناشطي "تويتر" و"فيسبوك" تمسك بعض الجزائريين بفكرة أن التحدث بالفرنسية هو مظهر من مظاهر التحضر وحتى الغنى هو الاعتقاد الذي ساد في المجتمع الجزائري غداة الاستقلال.


وفي السياق غردت الناشطة الحاملة لاسم "أسماء 16" بالقول: "#الفرنسية_ليست_رمز_التقدم تتكلم الفرنسية أنت مثقف! تتكلم العربية أنت متخلف! وأنا نعرف حاجة وحدة... إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون".

وغرد آخر قائلاً: "التخلي عن لغتك ولغة دينك والتحدث بلغة ثانية ظنًا منك أنها حضارة، هو التخلف والجهل في حد ذاته".

وفضل ناشطون آخرون الاستشهاد بمقولات لعلماء في اللسانيات وفي النهضة على غرار العالم الجزائري مالك بن نبي، فيما أعاد آخرون بعث النقاش القديم الجديد في الجزائر والمتعلق بضرورة التوجه نحو اللغات الأخرى وفي مقدمتها الإنجليزية. وذهبت الكثير من المنشورات في هذا السياق: "كانت رمزا يقتدى بها ولكنها أصبحت لا شيء أمام الإنجليزية واللغة العربية. أصبح العالم يجيد التكلم بالإنجليزية أكثر". وفي منشور آخر قال أحد الناشطين "أنا اقترح تعويض الفرنسية بالإنجليزية #الفرنسية_ليست_رمز_التقدم".


كما عرف وسم #الفرنسية_ليست_رمز_التقدم، مشاركة بعض المحسوبين على الطبقة الفرانكوفونية، والذين اعتبروا الوسم صورة من صور فرض "الانغلاق" على المجتمع الجزائري، حيث غرد أحدهم قائلاً "L'écart socioculturel fait que s'agrandir. On tend vers une agglomération qui représente en aucun point un peuple. #الفرنسيه_ليست_رمز_التقدم" (أي بالعربية "الفارق الثقافي في المجتمع يزداد، ونحن نسمع لمجموعة لا تمثل الشعب إطلاقًا").


وإن لم تكن هناك أرقام مؤكدة حول عدد الجزائريين الذين يتحدثون ويكتبون بالفرنسية، إلا أن بعض الدراسات الاجتماعية تشير إلى نسبة 45 في المائة من المجتمع الجزائري يعتبر فرانكوفونياً.