"العشر الأواخر" في المغرب.. روحانيات وطقوس شعبية

"العشر الأواخر" في المغرب.. روحانيات وطقوس شعبية

الأناضول
11 يوليو 2015
+ الخط -
لا تستقيمُ الأجواء الرمضانية في المغرب دون أداء صلاة التراويح، ولا يخلو زُقاق أو حي، بعد تناول وجبة الإفطار، من المُصلين القاصدين، جماعات وفُرادى، المساجد والمُصليات العامرة طيلة ليالي هذا الشهر، والمُكتظة على نحو ملحوظ خلال العشر الأواخر.

بعضُ المساجد ذاع صيتها، واكتسبت شُهرة واسعة، حيث يقدم إليها المُصلون من مناطق بعيدة عن دُور سكناهم، نظرًا للقراءات العذبة والخاشعة لأئمة الصلوات فيها، وحين تمتلئ بالمصلين وتضيق بهم جنباتها، يقوم القائمون على المساجد بفرش باحاتها والشوارع المُحيطة بها بالحَصائر، ليبسط مئات المصلين عليها سجاداتهم، قبل العشاء بساعة، لسماع الموعظة اليومية والاستعدادا لأداء ركعات القيام.

منذُ ثلاث سنوات يحرصُ عزيز محمد، القاطن بمدينة سلا، على القدوم مشيا على الأقدام إلى مُصلى "الانبعاث" البعيد عن محل سُكناه عدة كيلومترات:"أتناول وجبة الإفطار مع الأهل، وأتوجه برفقة بعض أصدقاء الحي مشيا إلى المُصلى، الطقس المنعشُ صيفا يشجعنا على ذلك". يلتزم عزيز، وعلى غير العادة، بارتداء ملابس تقليدية، حينما يقصد المسجد في العشر الأواخر من رمضان.

ويقول إنه يكتفي بالقليل من الأكل خلال شهر رمضان، وينطلق صوب المصلى، حرصا على أن يحجز مكانه في الصفوف الأولى، خاصة خلال العشر الأواخر من رمضان، ويحرصُ على اختيار الإمام الذي سيؤدي خلفه ركعات القيام بعناية، حتى يستمتع بترتيله القرآن.

اقرأ أيضاً: رمضان البساطة والصبر عند الرحَّل في المغرب

ويقوم الأئمة المغاربة، خلال صلوات التهجد والقيام، بتنويع التلاوات من مدارس إسلامية مختلفة، تلقى استحسان المصلين، حيث يؤدون أغلب الركعات بتلاوة مشرقية، ويختمون الركعات الأخيرة بتلاوة مغربية، تختلف عن سابقتها في القواعد ونغمات الترتيل، مما يجعل صلاة التراويح فرصة للمصلين للتعرف على روافد الثقافة الإسلامية المختلفة، ومدارسها المتنوعة، وفضاءاتها الرحبة.




كما يستعدُّ الصائمون والمصلون لليلة القدر (ليلة السابع والعشرين من رمضان)، ويجتهدون في العبادات والدعاء، وتتهيأ البيوت والمحلات لاستقبال هذه الليلة والاحتفاء بها، بطقوس دأب المغاربة على إحيائها منذُ سنوات؛ حيث يرتدي الصغار الصائمون يومها، ملابس تقليدية، وتغُص بهم الشوارع، وهم يتقافزون فرحا بالهدايا التي يقتنيها لهم آباؤهم، فيما تحضر النسوة أطباقا تقليدية، كـ "الكسكس" المغربي والطاجين تتحلق حولها العائلة، ويقضي أفرادها ليلتهم ذهابا وإيابا إلى مسجد الحي.

اقرأ أيضاً: رمضان في المغرب...احتفالية دينية وموائد شهية

وعلى جنبات المساجد، وفي المحلات المُتاخمة لها، يعرض الباعة السجادات والعطور العربية والأبخرة، ومنتوجات غذائية أخرى، يقبل عليها المصلون بأعداد كبيرة، خاصة خلال العشر الأواخر من رمضان.

وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان، التي يحيي فيها المغاربة ليلة القدر المباركة، تتزين الشوارع، بالفتيات والصبيان الصغار، الذين يرتدون ملابس زاهية، وتلتقط لهم صور، تخليدا ليوم صومهم الأول، واحتفاء بليلة القدر وأجوائها الروحانية الخاصة.

اقرأ أيضاً: "الاعتكاف".. المواجهة السنوية بين "العدل والإحسان" وحكومة المغرب

ذات صلة

الصورة
GWANGJU - JUNE 22: Referee Gamal Ghandour during the FIFA World Cup Finals 2002 Quarter Finals match between Spain and South Korea played at the Gwangju World Cup Stadium, in Gwangju, South Korea on June 22, 2002. The match ended in a 0-0 draw after extra-time, with South Korea winning 5-3 on penalties. DIGITAL IMAGE. (Photo by Ben Radford/Getty Images)

رياضة

كشف الحكم الدولي السابق المصري، جمال الغندور، عن رأيه في العديد من القرارات التحكيمية التي أصدرها حكام كرة القدم في العديد من المباريات التي جرت السبت، سواء على مستوى الدوريات الأوروبية المختلفة أو في قمة المغرب التي جمعت بين الرجاء والوداد.

الصورة
تحدي الإعاقة بالتصميم

مجتمع

تغلّبت المغربية سلوى الخطابي على إعاقتها، رغم انقطاعها عن الدراسة وعدم إكمالها تعليمها، لتبدع بعد ذلك وتتخصّص في التصميم الغرافيكي.
الصورة
لعمامرة/ليبيا/Getty

سياسة

رفضت الجزائر أي نقاش حول قرارها قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وشددت على اعتراضها على أية وساطة عربية "لا تأخذ بعين الاعتبار مسؤولية الطرف المغربي"، وفق ما ذكر وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة.
الصورة

سياسة

عرفت مكاتب التصويت، مساء الأربعاء، وعلى بعد ساعتين من موعد الإقفال الذي حددته وزارة الداخلية المغربية في السابعة مساء بالتوقيت المحلي، إقبالاً ملحوظاً على التصويت من ناخبين من مختلف الأعمار