"الشعب يريد" تونس نظيفة

16 أكتوبر 2019
الصورة
خرجوا في حملات تنظيف تطوعية (فيسبوك)
+ الخط -
أعاد إعلان انتخاب قيس سعيد لرئاسة تونس، الشعور لدى التونسيين باللحمة الوطنية والهبة الثورية التي بدأ بريقها يخبو وتوهجها يخفت بمرور سنوات الحكم الثماني التي فاقمت حجم الهوة بين الشعب وحكامه وممثليه.

وخرج شباب ونساء وأطفال وكهول تونس في مختلف المحافظات، من الجنوب إلى الشمال في حملات نظافة تطوعية، يكنسون الشوارع والساحات والطرقات ويجمعون الفضلات والأوساخ، واستغل السكان والأهالي الثلاثاء 15 أكتوبر/ تشرين الأول الذي يتزامن مع عطلة إحياء عيد الجلاء الزراعي الذي يذكر التونسيين بخروج آخر مستعمر فرنسي وتأميم الأراضي التونسية.

وتداول التونسيون بكثير من الاعتزاز صورا من مختلف جهات البلاد تظهر الهبة الشعبية العفوية، معلقين "الشعب يريد تونس نظيفة" وهو شعار استلهموه من شعار حملة الرئيس الجديد قيس سعيد "الشعب يريد" الذي كان بدوره أبرز شعارات ثورة الحرية والكرامة في 2011.

وقال الشاب باسم زريق من مدينة الحامة بمحافظة قابس جنوب البلاد لـ"العربي الجديد"، أول مرة ينتابني الشعور بأن رئيس البلاد يمثلني، وأنا أتحمل مسؤولية انتخابي له ونحن مستعدون للقيام بتنظيف البلاد والطرقات وزراعة الأشجار والعمل متطوعين من أجل إنقاذ تونس وحتى تستعيد أمنها واستقرارها الاقتصادي.

وبين زريق أنّ الشعب لا يكره تونس ولكن لا يثق بحكامها واليوم لدينا رئيس منتخب من الشعب ومن الشباب الذي قام بالثورة، وهو فعلا ابن الشعب وليس ابن الأحزاب والمنظمات والدول الخارجية.

وأضاف "سنكون سندا قويا حتى ينجح قيس سعيد في مهمته وسنكون له درعا وسنحميه من كل طرف يريد أن يلتف حول الثورة هذه المرة".

وخرجت حملات النظافة غير المسبوقة في العاصمة تونس، في ساحة برشلونة وفي مدن رادس وبنزرت وقابس وتطاوين والوسلاتية ومدنين وسوسة ومنوبة وزغوان والكاف وفي العديد من الجهات..

وأعاد صعود قيس سعيد للرئاسة التوهج لشعلة الثورة التونسية، وترجمه خروج جحافل الناس إلى الشوارع والساحات، في مشهد احتفالي لم تعرفه تونس منذ فوزها بكأس أفريقيا للأمم، بل إن الأعداد حاكت ثورة الغضب المطالبة بسقوط النظام ورحيل زين العابدين بن علي في 2011.


ويدرك سعيد الذي فاز بأكثر من 2 مليون و7 آلاف صوت وهي أعلى نسب تصويت عرفتها البلاد منذ الثورة، حتى أنها تضاهي ما حصدته الأحزاب والائتلاف في الانتخابات التشريعية  حجم التفويض الشعبي الذي يطوقه، فطالما ردد بأنه "سينزل إلى الشعب وسيتوجه إليه" وأن "حزبي هو الشعب التونسي"..