"الروائية وعالم الآثار": أغاثا كريسي كشخصية مسرحية

28 أكتوبر 2019
الصورة
من عرض سابق لـ"الروائية وعالم الآثار"

في 1949، وعلى خلاف معظم أعمالها التي تنتمي إلى فرع الرواية البوليسية، نشرت الكاتبة الإنكليزية أغاثا كريستي (1890 - 1976) كتاب يومياتٍ بعنوان "الروائية وعالم الآثار" في إشارة إلى رحلتها مع زوجها إلى مناطق كانت تنشط فيها الحفريات في العراق، وهي مرحلة أساسية في مشوارها الأدبي حيث نتبيّن معالمها في روايات شهيرة مثل "جريمة قطار الشرق السريع"، و"جريمة في بلاد الرافدين"، و"موت فوق النيل".

صاغت الكاتبة المسرحية الفرنسية أوليفيا بورتون هذا العمل في نص مسرحي بدأ عرضه منذ 2017، لكنها اختارت ألا تقدّمه في شكل عرض مسرحي عادي، بمشاهد يؤدّيها ممثلون وحبكة سردية مترابطة، بل اختارت صياغته من خلال القراءة النصّية التي تؤدّيها الممثلة الفرنسية ليزا شوستر، وتصاحبها خلفية هي عبارة عن مشاهد يرسمها مباشرة من الخشبة جويل أليساندرا بحسب المراحل التي يمرّ بها النص.

غداً، يجري تقديم عرض "الروائية وعالم الآثار" في "المعهد الثقافي الفرنسي" في مدينة فاس المغربية، وهو عرض سيزور مدن مغربية كثيرة في الأيام المقبلة مثل: مكناس، طنجة، وتطوان.

يمسح العمل قرابة تسع سنوات من حياة أغاثا كريستي وإن كانت قد قسّمته إلى خمسة فصول اعتماداً على مشاريع الحفريات التي كان يديرها زوجها ماكس مالوان، وفي صياغتها المسرحية تركّز بورتون على تطوّر هذه العلاقة.

وفي الحقيقة، أوجدت بورتون خيطاً سردياً موازياً لنص كريستي، لم يكن بارزاً في كتاب صاحبة رواية "جثة في المكتبة"، إذ تضيء شيئاً من حياتها قبل "رحلة الشرق"، كونها مطلقة جديدة في عمر الأربعين تلتقي بعالم آثار شاب يعرض عليها مرافقته لتنتهي العلاقة إلى زواج شهير في عالم الأدب، يُرجع كثير من النقّاد أنه وفّر لآغاثا كريستي الظروف المثالية لتطوير موهبتها الأدبية.

تعليق: