"الحياة الرقمية للنساء السود" تجارب من العنصرية البريطانية

16 اغسطس 2020
الصورة
"الأحد الكسول"، أودولتا/ نيجيريا
+ الخط -

تحت عنوان "الحياة الرقمية للنساء السود في بريطانيا" أصدرت الباحثة فرانسيسكا سوباند كتاباً عن دار "سبرينغر"، وهو الأول من نوعه الذي يسعى إلى سد فجوة مهمة في المعرفة بالحياة الرقمية واليومية للنساء السود في بريطانيا، لا سيما فيما يتعلق بالمنصات مثل يوتيوب والمشهد المتغير للتمثيل ومقاومة الصورة التي كرستها وسائل الإعلام عن المرأة السوداء

استنادًا إلى المقابلات والبحوث الأرشيفية، يستكشف هذا الكتاب كيفية تورط وسائل الإعلام في حياة النساء السود في بريطانيا. من روايات عن نشاط القرن العشرين والتمثيلات التليفزيونية، وصولاً إلى تجارب تويتر وفيسبوك ويوتيوب، حيث يتخطى تحليل الكاتبة التوترات بين الثقافة المجتمعية الرقمية التي تقدمها النساء أنفسهن وتلك التجارية المضادة التي تقدمها المحطات والقنوات والسينما.

الصورة
غلاف الكتاب

يأتي الكتاب في خمسة فصول هي "لماذا الحياة الرقمية للنساء السود في بريطانيا؟"، و"النساء السود ووسائل الإعلام في بريطانيا"، و"تجارب الصناعة الرقمية والإبداعية والثقافية للمرأة السوداء"، و"الشتات الرقمي ومقاومة المرأة السوداء"و"تحديد الحياة الرقمية للنساء السود في بريطانيا". 

تتتبع المؤلفة التطورات الإعلامية التي تتعلق بتصوير النساء السود على الشاشة في بريطانيا، معتمدة على المواد التي تم الوصول إليها في الأرشيف الثقافي الأسود (BCA) في بريكستون بلندن والأرشيف الرقمي "سبير ريب" في المكتبة البريطانية، لمناقشة تمثل النساء السود وسياسات التمثيل. 

تقول سوباند "لقد تغيرت التجارب الإعلامية للنساء السود في بريطانيا على مدى العقود، ولكن من بين ما بقي ثابتًا، النضال ضد تصويرهن المحدود والمهين في الصور المسيطرة التي تم تعريفها بواسطة الاخرين. تشمل التحديات المستمرة التي تواجهها مثل هؤلاء النساء مواجهة بيئات المؤسسات الإعلامية العدائية والعنصرية عند سعيهن للعمل، واحتمال التعامل مع ردود الفعل التمييزية من الجمهور عند الظهور على الشاشة وتصبح شديدة الوضوح في وسائل الإعلام". 

بقي ثابتًا، النضال ضد تصويرهن المحدود والمهين في الصور المسيطرة التي تم تعريفها بواسطة الاخرين

وتلفت إلى أنه نتيجة لمعاناة المرأة السوداء في بريطانيا إن كانت عاملة في وسائل إعلامية والظروف المادية الصعبة، إضافة إلى زيادة توافر الأجهزة الرقمية وإمكانية الوصول إليها وعمليات إنشاء المحتوى، كل هذه عوامل أدت إلى خلق فرص جديدة للنساء السود لإنتاج وسائل الإعلام بشكل مستقل نسبيًا، وتصوير أنفسهن، وتوليد خطاب يتعارض مع الروايات السائدة. 

وتوضح أنه في بريطانيا تم التمييز ضد المرأة السوداء بشكل منهجي في وسائل الإعلام، والصناعات الإبداعية والثقافية، وكذلك المجتمع بشكل عام، والآن ثمة جهود الرقمية للنساء السود اللواتي يبدعن معًا ويبنين طرقًا وأنشطة جديدة لمشاركة كتاباتهن وعملهن وحتى معتقداتهن السياسية على نطاق واسع. 

في الفصول المختلفة تتناول الكاتبة تجارب مواجهة العنصرية في المواقع المختلفة، والصعوبات التي تظهر في العالم الافتراضي المفتوح والتي طرحت وسائل جديدة لممارسة العنصرية القديمة نفسها، وتبين كيف أن صراع المرأة السوداء لتمثيل ذاتها بالشكل المناسب والحقيقي وليس كما هو في مخيال الرجل الأبيض أو الرجل بالعموم هي عملية مقاومة مستمرة.