"الحشد الشعبي" تعيد انتشارها في محيط الفلوجة

15 ديسمبر 2016
الصورة
انتشار مفاجئ للمليشيا (Getty)
+ الخط -

انتشرت مليشيات "الحشد الشعبي"، فجر الخميس، في محيط مدينة الفلوجة، وذلك على الرغم من تواجد قوات الجيش والشرطة العراقية في المكان.

ووفقاً لمسؤولين عسكريين، فإنّ "انتشار تلك المليشيات جاء بشكل مفاجئ"، مبينين أنها "نصبت حواجز ونقاط تفتيش في المحورين الغربي والجنوبي الغربي، من المدينة الواقعة على بعد 60 كيلومترا إلى الغرب من بغداد".

بدوره، أكّد مصدر في قيادة عمليات شرق الأنبار، المسؤولة عن حفظ الأمن في الفلوجة، لـ"العربي الجديد"، أن قوة تابعة لمليشيا "سرايا السلام"، التي يتزعمها رجل الدين مقتدى الصدر، وصلت إلى الفلوجة، منذ الليلة الماضية، موضحاً أن "مسلّحي المليشيا نصبوا نقاط تفتيش عند مداخل المدينة، وبدؤوا بالتدقيق في هويات الأشخاص الداخلين إلى المدينة".

وأشار المصدر أيضاً إلى "دخول عدد من عجلات "سرايا السلام" إلى داخل مدينة الفلوجة لساعات عدّة، قبل أن تعود وتخرج إلى أماكن محيطة بها".

في المقابل، اعترض عضو مجلس شيوخ الفلوجة، محمد الجميلي، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، على مشاركة أية مليشيا في عملية حفظ الأمن في الفلوجة، واصفاً هذه "الخطوة بالاستفزازية". وحذّر من تبعات التغاضي عن مثل هذه التصرفات، مشدّداً على أنها "لا تصب في مصلحة الأمن والاستقرار في الفلوجة، التي خرجت للتو من جرح تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)".

من جهته، قال النقيب في أفواج طوارئ الأنبار، محسن الدليمي، أن "مسلحي مليشيا سرايا السلام، وصلوا بشكل مفاجئ، وبدون سابق إنذار، إلى مسافة قريبة جداً من مداخل مدينة الفلوجة". مشيراً، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أنهم "نصبوا، فور وصولهم، عددا من النقاط الأمنية التي ركزت على تفتيش العجلات".

وأضاف "سمعنا عن نية بعض القيادات الأمنية تقديم طلب إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي، للاستعانة بمليشيات الحشد، لضبط الأمن في الفلوجة، بعد التفجيرات التي شهدتها المدينة أخيراً"، معتبراً أن "وجود المليشيات في محيط الفلوجة، سيربك عمل القوات العراقية، ويقلل من تعاون السكان المحليين معها".

وتشكلت مليشيا "سرايا السلام"، بأمر من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بعد اجتياح تنظيم "داعش" عددا من المدن العراقية عام 2014. وقال الصدر حينها، إن مهمة المليشيا ستقتصر على حماية المراقد المقدسة في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين (شمال العراق)، لكن المليشيا اتهمت من قبل سياسيين ومنظمات حقوقية بالقيام بعمليات تهجير طائفي وابتزاز للمدنيين، في مناطق جنوب صلاح الدين.