"الحرس الثوري": إيران تمر بأكثر لحظة حاسمة في تاريخ ثورتها

15 مايو 2019
الصورة
سلامي: إيران اليوم "على أعتاب مواجهة شاملة مع العدو"(Getty)

وصف القائد العام للحرس الثوري الإيراني، الجنرال حسين سلامي، مساء اليوم الأربعاء، الظروف التي تمر بها بلاده في الوقت الراهن بأنها "أكثر حساسية من أي وقت مضى وأكثر لحظة حاسمة في تاريخ الثورة الإسلامية"، مرجعاً ذلك إلى الضغوط القصوى التي يمارسها "العدو"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها.

وقال سلامي، وفقاً لوكالة "إيسنا" الطلابية الإيرانية إن إيران اليوم "في قمة مواجهة شاملة مع العدو"، مشيراً إلى أن "الأعداء من خلال ممارسة استراتيجية الضغوط القصوى وتوظيف كافة قدراتهم يسعون إلى ضرب معنويات وصمود الشعب الإيراني".

وأضاف في الوقت نفسه "أنهم (الأعداء) وصلوا إلى مأزق ويعانون من تآكل داخلي بالرغم من هيبتهم الظاهرية".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أعلن الأحد الماضي، في لقاء مع نشطاء سياسيين أن "ضغوط الأعداء السياسية والاقتصادية تمثل حرباً شاملة وغير مسبوقة في تاريخ الثورة الإسلامية"، معتبراً أنها أسوأ من الظروف التي مرت بها إيران خلال السنوات الثماني للحرب مع العراق في ثمانينات القرن الماضي.

وأضاف روحاني، وفق موقع الرئاسة الإيرانية، أن طهران لم تكن تعاني خلال تلك الحرب من "مشاكل في البنوك وبيع النفط والتوريد والتصدير والحظر الوحيد كان للسلاح". وذلك في إشارة إلى العقوبات "القاسية" التي تواجهها إيران في كافة هذه المجالات البنكية والمصرفية والواردات والصادرات.

ولفت روحاني إلى القيود التي فرضها "الأعداء" على قطاع البنوك، موضحاً أن العقوبات في هذا القطاع حمّلت تكاليف إضافية على المعاملات المالية للبلاد، وقال إن "هذه المشاكل قد أثرت في مجالات بيع النفط والمنتجات البتروكيميائية والفولاذ والزراعة".

وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ لا تزال تستبعد طهران نشوب حرب مع الولايات المتحدة الأميركية، مع رفضها "القاطع" للدخول في أي مفاوضات معها.

وأعلن مركز الإعلام والدعاية الدفاعية التابع لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، نقلاً عن مصدر عسكري مطلع، قوله تعليقاً على التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، مساء اليوم، إن "حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن توقفت في بحر العرب ولم تدخل الخليج الفارسي".

وأضاف المسؤول العسكري الإيراني، الذي رفض الكشف عن اسمه، وفقاً لوكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، أن "القطع الحربية الأميركية غادرت المياه الخليجية وهي تشهد أقل وجود عسكري أميركي في الوقت الحاضر، بالمقارنة مع الفترات السابقة".

وأضاف المصدر أنه "بناء على المعلومات الاستخباراتية والعسكرية، فإن ما يروج له إعلام العدو وبعض الدول التابعة لأميركا في المنطقة حول تحركاتها العسكرية الأخيرة، ليس له قيمة عسكرية وعملياتية"، قائلاً إن "وضعية الوحدات البرية والبحرية والجوية للجيش الأميركي تؤكد أنها في حالة دفاع عن قواتها من مخاطر محتملة".

وقال المسؤول العسكري الإيراني إن الولايات المتحدة وحلفاءها "عاجزة عن تنفيذ أي عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية"، موضحاً أن قادة هذه الدول "اعترفوا بأنهم لا يريدون الحرب مع إيران".

وكان المرشد الإيراني، علي خامنئي، قال مساء أمس الثلاثاء إن "حرباً لن تحدث" مع بلاده مع رفضه "التام" لإجراء أي تفاوض مع الإدارة الأميركية الحالية، قائلاً إن "الصمود هو الخيار الحتمي لإيران" في مواجهة الوضع الحالي.

وقال خامنئي، في لقاء مع كبار مسؤولي الدولة الإيرانية وفقاً للموقع الإعلامي لمكتبه، إن "أميركا ستضطر للتراجع في المواجهة الراهنة التي ليست عسكرية، لأنه ليس من المقرر أن تحدث حرب"، مضيفاً "أننا لا نريد حرباً، ولا هم يريدون حرباً، لأنهم يعلمون أن الحرب ليست في صالحهم، لذلك فالصراع الموجود هو صراع الإرادات وإرادتنا أقوى".

وعن احتمالات تفاوض بلاده مع الإدارة الأميركية، قال المرشد الإيراني إن "البعض في الداخل يتساءلون ما العيب في التفاوض؟"، ليرد قائلاً إن "التفاوض سُمّ وما دامت أميركا هي كما الآن، فالتفاوض مع الإدارة الأميركية الراهنة أكبر من سمّ".

وأضاف أن "التفاوض يعني المقايضة والصفقة، لكن ما تريده أميركا هو التفاوض على نقاط قوتنا: حول أسلحتنا الدفاعية وصواريخنا ومداها"​.

 

تعليق: