"الثقب الأسود" ما زال يبتلع مصريين

15 يناير 2019
الصورة
وائل عباس من المتهمين في القضية (تويتر)
لا يزال "الثقب الأسود"، أي القضية 441، يبتلع صحافيين وناشطين مصريين، بتهمة "نشر أخبار كاذبة" من دون وجود ما يجمعهم أصلاً، فيما أعلن محامون حقوقيون تأييد قرار إخلاء سبيل المصورة الصحافية زينب أبو عونة في القضية رقم 441، ورفْض استئناف النيابة، أمس الإثنين. 
وكانت سلطات مطار القاهرة قد ألقت القبض على أبو عونة في 18 إبريل/نيسان 2018 وأحالتها إلى النيابة التي أجرت تحقيقاتها معها وقررت حبسها على ذمة نفس القضية رقم 441 الشهيرة بـ"الثقب الأسود الذي يبتلع صحافيين وحقوقيين"، بعد أن وجهت لها النيابة تهمتي الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة.

وكانت منظمات حقوقية مصرية، قد أطلقت "الثقب الأسود الذي يبتلع الصحافيين والحقوقيين" على القضية رقم 441 لسنة 2018، لأنها بدأت بإدراج 9 متهمين، هم إما صحافيون أو حقوقيون، وجدوا أنفسهم مجتمعين في قضية واحدة، دون حتى سابق معرفة تذكر بينهم جميعًا، لا سيما أنهم ينتمون لأيديولوجيات وتوجهات سياسية ودينية متباينة. جميعهم لا يجمعهم انتماء سياسي ولا فكري ولا حتى ديني، فقط جمعتهم اتهامات "نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد، والانضمام لجماعة أُسست خلافًا للقانون والدستور"، في قضية واحدة، بحسب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية)، التي أعربت عن استنكارها لاستمرار عمليات القبض التعسفي للناشطين والصحافيين والحقوقيين والزجّ بهم في قضايا تتعلق بأمن الدولة.

"الثقب الأسود" لا يزال يبتلع آخرين، وأولهم المغرد على "تويتر" إسلام زكريا الشهير بـ"خرم" الذي تعرض للاختفاء القسري منذ 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 قبل أن يعلن مقربون منه ظهوره في نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس، وظل محبوسًا طوال هذه الفترة حتى تم إدراجه على ذمة القضية 441 في إبريل/نيسان 2018.

وكذلك مصطفى الأعصر، وهو صحافي وباحث، أُلقي القبض عليه في فبراير/شباط 2018، واحتفى قسريًا لمدة 13 يومًا قبل أن يظهر على ذمة تلك القضية.

أما حسن البنا، فهو صحافي ومتدرب بجريدة الشروق المصرية، أُلقي القبض عليه مع الأعصر ومر بنفس التفاصيل حتى اليوم.

ومعتز ودنان، صحافي مصري ومراسل موقع هاف بوست، ألقي القبض عليه في 16 فبراير/شباط 2018 على خلفية حوار أجراه مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، هشم جنينة، ويحاكم حاليًا من قبل القضاء العسكري المصري.

بالإضافة إلى عزت غنيم، وهو ناشط وحقوقي مصري، وهو المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، ألقي القبض عليه في الأول من مارس/آذار 2018، واختفى قسريًا لمدة 3 أيام قبل أن يظهر على ذمة تلك القضية.

وفاطمة موسى زوجة الصحافي المصري عبد الله مضر، تم إلقاء القبض عليها مع زوجها وشقيقها ورضيعتها "مريم" من محطة القطار في 24 مارس/آذار 2018، واختفوا جميعًا قسريًا لمدة 8 أيام، قبل أن يظهروا في نيابة أمن الدولة، ويُفرج عن الرضيعة، بعد إدراجهم على ذمة تلك القضية.

وهاجر عبد الله وهي صحافية مصرية بجريدة المواطن، تم إلقاء القبض عليها في 2 إبريل/نيسان 2018 من ميدان التحرير، أثناء تغطية نتيجة الانتخابات الرئاسية المصرية.

بالإضافة إلى شروق أمجد، وهي صحافية مصرية، وزوجة الصحافي المصري أحمد السخاوي المعتقل في القضية رقم 977 لسنة 2017، ألقي القبض عليها في 25 إبريل/نيسان 2018، وأُدرجت على ذمة تلك القضية.

وعبد الرحمن الأنصاري، مصور صحافي، ألقي القبض عليه من الشارع في 8 مايو/أيار 2018، واختفى قسريًا لمدة 12 يومًا قبل أن يظهر على ذمة تلك القضية.

ومن بين أبرزهم أيضاً، وائل عباس، وهو مدون مصري، ألقي القبض عليه من منزله بالتجمع الخامس شرقي القاهرة، في 23 مايو/أيار 2018، وتم اقتياده معصوب العينين إلى مكان مجهول، حتى ظهر في اليوم التالي في النيابة على ذمة تلك القضية.

ثم انضم لهم بعد ذلك، الكاتب والصحافي رئيس تحرير موقع "مصر العربية، عادل صبري، الذي تم إدراجه على ذمة هذه القضية أثناء انتظار تنفيذ قرار الإفراج عنه من القضية رقم 4861 لسنة 2018 جنح الدقي، بعد سداد كفالة قدرها 10 آلاف جنيه في 4 أغسطس/آب الماضي.
حيث فوجئ صبري ومحاموه بقرار نيابة أمن الدولة بحبس صبري 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة على خلفية اتهامه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة.
يذكر أن قوات الأمن كانت قد ألقت القبض على عادل صبري، في 3 إبريل/نيسان 2018، بعد اقتحام قوة أمنية مقر موقع "مصر العربية"، وتفتيش أجهزة الكمبيوتر بدعوى فحص المصنفات الفنية، واصطحبته إلى قسم شرطة الدقي، بعد إغلاق المكان وإخراج الصحافيين.
تعليق: