"الإئتلاف" السوري يرحّب بالقرار "الانساني" لمجلس الأمن

"الإئتلاف" السوري يرحّب بالقرار "الانساني" لمجلس الأمن

22 فبراير 2014
الصورة
+ الخط -
سارع "الائتلاف الوطني" السوري المعارض، إلى تبنّي قرار مجلس الأمن الدولي حول إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا.
ووصف "الائتلاف"، القرار، بأنه "يشكل الخطوة الأولى نحو تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري المحاصر".
ودعا المجتمع الدولي إلى أن يركز على ضمان التنفيذ الكامل والمباشر للقرار، وحثّ على الاستعداد "لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حال تملصَ نظام (الرئيس بشار) الأسد من مسؤولياته الدولية أو ماطل في تنفيذها".
وكان مجلس الأمن الدولي، قد صوّت، اليوم السبت، بإجماع أعضائه الـ15، على مشروع قرار حول الوضع الإنساني في سوريا، يحمل الرقم 2139، وذلك بعد خلافات سادت على مدى الأيام الماضية بين روسيا والدول الغربية حول نقاط عدة منه.

ويطالب القرار، النظام السوري، بوقف غاراته على المدنيين، ورفع الحصار عن المدن. كما يتضمن تحذيراً باتخاذ "خطوات إضافية" في حالة عدم الالتزام بما ورد فيه. وينصّ على السماح بممرّ إنساني سريع وآمن ومن دون عوائق لوكالات الأمم المتحدة وشركائها، بما في ذلك عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود.

وعلّق الأمين العام الأمم المتحدة، بان كي مون، تعليقاً على قرار مجلس الأمن، قائلاً إنّه "إذا ما تم تطبيقه، فسيخفف المعاناة الإنسانية في سوريا"، مشيراً إلى أن "نصف سكان سوريا في حاجة لمساعدات إنسانية عاجلة".

وعكست خطابات مندوبي الدول الأعضاء في المجلس اليوم، الخلافات العميقة بين أوروبا والولايات المتحدة، من جهة، وروسيا من جهة أخرى، بشأن تعاطيهم مع الأزمة السوريّة. وقالت المندوبة الأميركية، سوزان رايس، إن "الرئيس بشار الأسد وضع بقاءه في السلطة فوق حياة السوريين". وطالبت بـ "الضغط على دمشق وعلى كل من لا يرغب في تطبيق القرار بشكل كامل"، وأضافت "أخيرا تحدث مجلس الأمن بالإجماع حول الوضع في سوريا، هذا المجلس كان منقسماً حول أبسط القضايا، وكان من المفروض ألا يأخذ الأمر ثلاث سنوات".

من جهته، قال ممثل روسيا، فيتالي شوركين، إن موسكو "تدخلت لإعطاء القرار طابعاً متوازناً بعدما جرت محاولة لتغيير النظام من مدخل قرار إنساني".

وكانت روسيا قد هددت باستخدام حق النقض ضد مشروع القرار الذي قدمته استراليا ولوكسمبورغ والأردن، بدعم من بريطانيا والولايات المتحدة وقدّمت موسكو، في المقابل، مشروعاً مضاداً يعدّل بنوداً أساسيّة في مشروع القرار الأوّل، وهو ما دفع بمجموعة الدول الغربية والعربية، المساندة للقرار، إلى حذف الرجوع إلى الفصل السابع في حال عدم التطبيق، وهو الفصل المتعلق بالتدخل في سوريا. ولا يرجح المراقبون أن يمهّد القرار الصادر اليوم، إلى انفراج حقيقي في الأزمة الإنسانيّة المتفاقمة.

وسبق أن أصدر مجلس الأمن قراراً في الثاني من أكتوبر/تشرين الاول 2013، يطالب بدخول آمن للمساعدات الإنسانية إلى سوريا.

المساهمون