"ابن رشد المُقلق".. بترجمة جورج زيناتي

07 فبراير 2020
الصورة
مناظرة متخيلة بين ابن رشد وفرفوريوس

يعد ابن رشد (قرطبة 1126-مراكش 1126) أحد أهم الشخصيات التي نقلت الفكر الإغريقي-العربي إلى الغرب اللاتيني خلال العصور الوسطى، ومع ذلك كان عمله مصدرًا للنظريات التي اعتبرت من الهرطقة وأزعجت المؤسسة الدينية الأوروبية.

أثر ابن رشد المقلق في العالم الأوروبي هو موضوع كتاب المفكر الفرنسي جان باتيست برونيه (1972) "ابن رشد المُقلق" الذي صدر عن "دار الكتاب الجديد" في بيروت مؤخراً بترجمة عربية أنجزها الباحث والأكاديمي البناني جورج زيناتي (1935).

يتناول الكتاب شخصية أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد المتعددة فهو الطبيب والفقية والقاضي والفيلسوف والمعلق على أرسطو، ويبدو كما لو أنه كان في تلك اللحظة الوريث لشخصيات الفكر اليوناني والعربي الكبرى، متأثراً بأرسطو وأفلوطين والفارابي وابن سينا وابن باجة.

من جهة أخرى، تعتبر ترجمة ونشر واستخدام أعمال ابن رشد إلى اللغات الأوروبية، واحدة من المصادر الرئيسية للثقافات اليهودية واللاتينية في العصور الوسطى.

لكن مدرسته والقول بوحدة الفكر بالخصوص تسبّب في حدوث ما يشبه الثورة التي اصطدمت مع كل المكرسات، وأصبح اسمه لقرون في أوروبا يرتبط بالأبوة لنظرية معادية للدين، فكتب ضدها توما الإكويني وأدانتها الكنيسة الكاثوليكية.

من أشهر الرشديين الذين دافعوا عن نظرية ابن الرشد لدى ترجمته في أوروبا والذين تبنوها دانتي أليغيري وجون جاندون وجون باكونثروب.

يذكر أن برونيه، أستاذ الفلسفة في جامعة السوربون في باريس، والمتخصص في تدريس الفلسفة العربية والإغريقية، قد أصدر عدة كتب عن ابن رشد والفلسفة الإسلامية بشكل عام، ومن أبرز مؤلفاته في هذا السياق: "الفلسفة العربية قيد الدراسة: المعنى والحدود والتحديات"، و"دانتي والرشدية".

تعليق: