"إعلان الدوحة": الفساد والظلم يتسببان باضطرابات حول العالم

10 ديسمبر 2019
الصورة
انتخاب رئيس مجلس الشورى القطري رئيساً لمنظمة "غوباك" (تويتر)
+ الخط -
جدد المؤتمر العالمي السابع لـ"البرلمانيين ضد الفساد" في ختام أعماله اليوم الثلاثاء، التأكيد على أهمية النزاهة كونها وسيلة لإعادة بناء الثقة بين المؤسسات ومواطنيها، مذكرا بإعلان "يوغيا كارتا" في إندونيسيا عام 2015، والذي أكد على مبدأ النزاهة لضمان فعالية الموارد الوطنية، وإدارة المساعدات للحفاظ على أولويات التنمية الوطنية.

وعبر البيان الختامي للمؤتمر الذي أطلق عليه اسم "إعلان الدوحة"، عن القلق حيال الفساد والظلم المتزايدين، اللذين يتسببان باضطرابات وتظاهرات حول العالم، مما قد يؤدي إلى أزمة سياسية واقتصادية أعمق في بعض الدول، كما أكد على الثقة كعنصر أساسي في تعزيز الصلة بين البرلمانيين وناخبيهم من ناحية، وبين المؤسسات العامة والمواطنين من جهة أخرى.

ولفت البيان إلى الحاجة إلى زيادة الموارد من أجل تمويل أجندة التنمية في مواجهة محاولات إعاقة الفساد والتهرب الضريبي وغسيل الأموال والأنشطة غير المشروعة، لتركيز الموارد الحالية على الأولويات الأساسية المتمثلة في تنمية التعليم والصحة والبنى التحتية.

وأكد إعلان الدوحة على دور البرلمان كأحد محاور الديمقراطية، والذي ينبغي عليه تقديم الضوابط لأصحاب السلطة، ومحاسبة السلطة التنفيذية، والحرص على تقديم موازنة تستجيب لطموحات الشعب، داعيا إلى تحسين معايير النزاهة في المؤسسات الحكومية والبرلمانية على حد سواء، من خلال إيجاد وسائل وأدوات جديدة تتضمن الإشراك الفاعل للمواطن والتواصل الرقمي والبيانات المفتوحة.

وحث على تبني تدابير وأدوات مرتبطة ارتباطا وثيقا بتنمية النزاهة البرلمانية، بما في ذلك مجموعة واضحة من القواعد المتعلقة بتضارب المصالح، والشفافية المالية، وكشف الذمة المالية للملكيات والأوضاع الاقتصادية والفوائد، ووضع مدونة أخلاق وقواعد سلوكية، ووضع قواعد ومبادئ للإدماج من خلال المشاركة الشعبية في صنع القرار.

ودعا البيان فروع المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد إلى التعاون والشراكة مع المنظمات والمؤسسات ذات الصلة لتحقيق هدف التنمية المستدامة، وتكثيف الجهود للاشتراك مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، كما أشاد بمبادرة أمير قطر لتقديم جائزة سنوية لتكريم الأفراد والمؤسسات التي أظهرت التزاما قويا وسعيا دؤوبا في محاربة الفساد.

وانتخب أعضاء المؤتمر العالمي السابع للبرلمانين ضد الفساد، رئيس مجلس الشورى القطري، أحمد بن عبد الله آل محمود، رئيسا للمنظمة العالمية للبرلمانين ضد الفساد، في ختام أعمال المؤتمر الذي عقد على مدار يومين في الدوحة.

وتأسست المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد "غوباك" في أكتوبر/ تشرين الأول 2002،  إثر انعقاد مؤتمر عالمي لمحاربة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد في أوتاوا الكندية، جمع أكثر من 170 برلمانيا و400 مراقب، وأصبحت في خريف 2003، كياناً قانونياً باعتبارها منظمة غير هادفة للربح بموجب القانون الكندي.

وتتميز "غوباك" بأنها الشبكة الدولية الوحيدة للبرلمانيين التي تركّز جهودها على مكافحة الفساد، ويمثّل أعضاؤها أكثر من 50 دولة، وهم إما مشرعون حاليون أو سابقون أو ممن حرموا من حقهم في تولي مناصب رسمية، ولا تتسم مشاركتهم بأي طابع حزبي.