"أيام نواكشوط المسرحية".. خطوة أولى وفردية

22 مارس 2018
الصورة
(مشهد من "الأرامل"، عرض الافتتاح)
+ الخط -

تنطلق اليوم الدورة الأولى من مهرجان "أيام نواكشوط المسرحية" وتتواصل حتى 27 من الشهر الجاري بتنظيم من "الشبكة الوطنية للتنمية الثقافية" في العاصمة الموريتانية بمشاركة فرق من بلدان عربية وأفريقية.

الافتتاح سيكون على خشبة "قاعة دار الشباب القديمة" مع مسرحية "الأرامل" للمخرجة التونسية وفاء الطبوبي، والتي حصلت على جائزة أفضل إخراج في "أيام قرطاج المسرحية" العام الماضي، وهي تقوم على ثلاث شخصيات تؤديها كل من نادرة التومي وفاتن الشوايبي ونادرة ساسي.

العمل مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب التشيلي أربيل دورفمان وهي واحدة من "ثلاثية المقاومة" مع عملي "الرقيب" و"الموت والعذراء"، وتتناول قصة ثلاث نساء كل واحدة منهن تريد استعادة جثة رجل يخصها، قتل في أقبية المخابرات بعد أن اختطفوا في حوادث متفرقة.

من السنغال تحضر "فرقة العنقاء المسرحية" من مدينة سانت لويس، حيث تقدم عرضاً بعنوان "سوكس ميدوز" Soox Méduse، يتناول الهجرة السرية إلى أوروبا على مراكب الموت. تستعيد المسرحية حادثة غرق السفينة الفرنسية "لا ميدوز" التي غرقت على السواحل الموريتانية سنة 1816 كما تستعيد لوحة التشكيلي الفرنسي ثيودور غريكو الذي رسم غرق السفينة في إحدى لوحاته.

من المغرب، يشارك عرض "شكيريدة" الذي يقدّم باللهجة الحسانية، وهو من أداء فرقة "أدوار للمسرح الحر". العمل من إخراج عبد اللطيف صافي، ويتناول ثيمة سياسية في قالب شبه كوميدي، حيث تدور المسرحية حول شخصيتين أساسيتين؛ القائد الديكتاتور الذي يسيطر على كل شيء، والشاب المقاوم الذي يصنع الثورة من دون أن يلجأ إلى العنف.

بالنسبة إلى المشاركة الموريتانية فتحضر من خلال عرضي "نساء 89" للمخرج سولي ولد عبد الفتاح، و"مسامير الدهشة" للمخرج عالي ديدة.

حول التظاهرة يقول مسؤول الاتصال في المهرجان الأكاديمي المسرحي أحمد مولود هلال في حديث إلى "العربي الجديد" إن "المسرح في موريتانيا، رغم وجود إرهاصات منذ ستينيات القرن الماضي، إلا أنه يراوح مكانه. فقد انقطعت تجربة الستينيات السبعينيات من دون تراكم وبدأت أخرى خلال الثمانينيات والتسعينيات حاول بعض من أصحابها الخروج بالتجربة من طور الهواية بمبادرات شخصية من خلال شد بعضهم الرحال إلى خارج البلد لدراسة المسرح".

يكمل هلال "مع الأسف هذه المبادرات الفردية لم تكللها عناية رسمية بالمسرح من طرف وزارة الثقافة، وبقيت التجارب المسرحية محصورة في تجارب جمعيات مسرحية من دون تدخل قطاع الثقافة الرسمي".

يضيف هلال "منذ سنوات بعثت "جمعية المسرحيين الموريتانيين" مهرجاناً للمسرح المدرسي، وقد شكّل تجربة مميزة لترسيخ حب المسرح وقيمه لدى الناشئة وبقي ذاك المهرجان الوحيد للمسرح في موريتانيا"، مبيناً "من خلال هذه التظاهرة وهي مبادرة شخصية من الأكاديمي أحمد حبيبي؛ أحد أولئك المسرحيين الذين قرروا في تسعينيات القرن المنقضي أن ينبري لدراسة المسرح خارج البلد، حيث سعى حبيبي إلى الحصول على دعم اليونسكو لبعث أول تظاهرة دولية للمسرح في موريتانيا وهي "أيام نواكشوط المسرحية" التي تفتتح اليوم".

المساهمون