"أرشيف القهر" يوثق مقتل 265 مصرياً في أكتوبر

05 نوفمبر 2016
الصورة
يشتد القمع فيزداد عدد الضحايا (محمد الشاهد/ فرانس برس)
+ الخط -


وثّق مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، منظمة مجتمع مدني مصرية، 265 حالة قتل خارج إطار القانون في مصر في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار المركز في تقريره الشهري المنشور، أمس الجمعة، تحت عنوان "أرشيف القهر أكتوبر 2016"، إلى أن 265 حالة قتل وقع منها 181 قتيلاً نتيجة قصف جوي، و31 قتيلاً نتيجة تصفية جسدية. ويضاف إليهم 30 قتيلاً في حملات أمنية، و14 منهم في إطلاق نار مباشر، وأربعة قتلى في تفجير السيارة، وثلاثة قتلى بقذائف هاون، وحالة إغراق واحدة، وحالة قتل برصاص عشوائي.

ولفت التقرير إلى وقوع 10 قتلى في أماكن الاحتجاز، من بينهم ستة قتلى نتيجة الإهمال الطبي، وحالتا وفاة بسبب ضيق التنفس الناتج عن التكدس، وحالة وفاة تحت التعذيب، وحالة قتل غير معروفة الأسباب.

كما وثق المركز 56 حالة تعذيب وسوء معاملة داخل أماكن الاحتجاز المختلفة، من بينها 37 حالة تعذيب فردي، و19 حالة تكدير وتعذيب جماعي، و28 حالة إهمال طبي في مكان الاحتجاز.

وفي ما يخص حالات الاختفاء القسري في مصر، وثق التقرير 101 حالة، ظهر منها 34 ضحية، إلى جانب توثيق 26 واقعة عنف من الدولة بشكل عام.

وبحسب التقارير الشهرية الصادرة عن مركز النديم، فإن هناك نحو 975 مختفيًا قسريًا في مصر، إذ اختفى 638 مواطناً من يونيو/حزيران 2015 حتى يوليو/تموز الماضي. ظهر منهم 337 فقط، إضافة إلى 119 حالة اختفاء قسري رصدها المركز خلال العام الأول لحكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ويصبح إجمالي المختفين قسريًا في مصر منذ تولي السيسي رئاسة الجمهورية، حتى أواخر يوليو/تموز الماضي، نحو 975 مواطناً مصرياً.

من جهتها، وثقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات وحدها قرابة ألفي حالة اختفاء قسري من يناير/كانون الثاني 2015، حتى مارس/آذار 2016. وتبيّن للمفوضية أن أغلب المختفين ينتمون للطبقة المتوسطة أو ما دون المتوسطة، كما أن أكثريتهم من الطلاب، وأن القاهرة تحظى بالنصيب الأكبر من حالات الاختفاء.

تلك الأعداد لا تعبر عن الأعداد الفعلية للمختفين قسريًا ولا عن حجم الأزمة. فالأرقام التي ترصدها المنظمات الحقوقية المصرية هي المنشورة في وسائل الإعلام فقط، في حين أن باقي الحالات التي لم يقدم أهلها بلاغات رسمية باختفائها أو تلك التي لا تنشر في الصحف، لا تدرج في التقارير.

وبحسب توثيق المرصد العربي لحرية الإعلام، منظمة مجتمع مدني مصرية، فإن هناك أكثر من 15 إعلاميًا وصحافيًا مصريًا اختفوا قسريًا عقب القبض عليهم، لمدد تتراوح ما بين ثلاثة أيام وحتى أكثر من شهرين.