"أرامكو" تعاقب بنكين عالميين باستبعادهما من عملية الطرح بحجة عدم إقراضها

16 يناير 2018
الصورة
تعمل أرامكو على تدبير قروض رخيصة بمليارات الدولارات(Getty)



قالت خمسة مصادر بقطاع التمويل، إن شركة أرامكو السعودية لم تدع بنكي يو.بي.إس السويسري وبنك أوف أميركا ميريل لينش الأميركي، للمنافسة على أدوار استشارية رئيسية في عملية إدراجها بالبورصة لأنهما لم يقرضا شركة النفط العملاقة أي أموال في السنوات الأخيرة.

وذكرت المصادر المطلعة لوكالة "رويترز" أن البنكين الاستثماريين، وهما من أكبر البنوك في العالم، لم يتم دعوتهما لحضور اجتماعات بالسعودية، في الأسابيع المقبلة، إذ سيقدم فيها المتنافسون اقتراحاتهم للاضطلاع بأدوار المنسقين العالميين في الطرح العام الأولي.

وأضافت المصادر، أن أرامكو استبعدت البنكين على الرغم من أن لهما عمليات في الشرق الأوسط ويرغبان في المشاركة في الطرح الأولي الذي قد يكون الأكبر في التاريخ.

وتعمل الشركة على تدبير قروض رخيصة بمليارات الدولارات من البنوك الساعية إلى تعزيز علاقاتها مع شركة النفط العملاقة قبل إدراج أسهمها في البورصة.

وتقدم بنوك سيتي غروب وستاندرد تشارترد ومؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية (أس.أم.بي.سي) المشورة بشأن الصفقات لجمع ما لا يقل عن خمسة إلى ستة مليارات دولار وجميعها مدعومة من وكالات ائتمان صادرات.

وسيكون العائد على القروض منخفضاً وقد يقل عن 1% سنوياً وفقاً لمصادر قالت للوكالة ذاتها الأسبوع الماضي، إن البنوك تأمل في أن تضع نفسها في موقع يسمح بمزيد من العمل مع مضي المملكة صوب الطرح الأولي لأرامكو.

من جهتها، تريد أرامكو أن تحسن وضع ميزانيتها قبل الطرح الأولي الذي قد تواجه بعده ارتفاعاً في التكاليف إذ حالما تُدرج لن تبقى كياناً مملوكاً بالكامل للدولة يستفيد من التمويل الرخيص المتاح للمقترضين السياديين.

كانت مصادر مصرفية قالت لـ"رويترز" هذا الشهر، إن أرامكو دعت بنوكاً تتطلع للقيام بأدوار في إدراجها في أسواق الأسهم، ومن بينها سيتي وغولدمان ساكس، إلى اجتماعات في المملكة خلال الأسابيع التالية لعرض ما في جعبتها.

وتخطط الحكومة السعودية لجمع عشرات المليارات من الدولارات من خلال بيع نحو خمسة بالمئة من أرامكو، خلال النصف الثاني من هذا العام، في ما قد يكون أكبر طرح عام أولي لأسهم في العالم.

وبالإضافة لإدراج أرامكو في الرياض، قالت السلطات إنها تسعى لإدراج آخر في بورصة أجنبية واحدة على الأقل.

ونقلت "رويترز"، الأسبوع الماضي، عن مصدرين مطلعين، إن السعودية وضعت نيويورك ولندن وهونغ كونغ في قائمة قصيرة للشق الدولي لإدراج شركتها الوطنية للنفط أرامكو.

وأضاف المصدران، وهما على دراية بالمناقشات، أنه قد يقع الاختيار على إحدى أسواق الأسهم الثلاث أو اثنتين أو ربما الثلاث جميعها.

والقائمة القصيرة تعني أن طوكيو وسنغافورة وتورونتو لم تعد مرشحة لما سيكون على الأرجح أكبر طرح عام أولي في العالم. وقد تجمع الرياض ما يصل إلى 100 مليار دولار من بيع حصة قدرها 5% في أرامكو إذا حققت قيمة مستهدفة قدرها تريليونان دولار.

وقال المصدران إن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن.

(العربي الجديد)

دلالات